وهذه المحاولات وهذه الملخصات والكتابات في بداية التوجه هي أيضًا مما يعين على طلب العلم وعلى قراءة كتب العلماء وعلى البحث هنا وهنا وهنا, هذا كله بفضل الله عز وجل وتسديده وتيسيره.
وكان أيضًا من نشاطاتي في تلك المرحلة لتأثري في السلفية العلميّة فحاكيتهم في بداية الطلب أيضًا في تحقيق المخطوطات؛ ففي المرحلة التي كنت أصور بعض المخطوطات وأرسلها للحلبي أو لمن يطلبها مني من بعض الشباب والمعارف من مكتبة المخطوطات في جامعة الكويت أو غيرها، كنت أصور لنفسي أنا بعض المخطوطات، وكنت أهتم بهذه العناوين مثلًا:"رسالة في وجوب الجهاد والهجرة"هذا المخطوط اللطيف, لأجل أن هذا العنوان مثلًا لفت انتباهي فأخذته، أخذت هذه المخطوطة وكتبتها ونسختها وعلقت عليها آنذاك. كان ذلك من النشاطات العلمية التي كنت أعكف عليها، ومخطوطات أخرى أيضًا كنت أهتم بها، هذا مخطوط:"حسام الدين لقطع شُبه المرتدين"، هذه عناوين بارزة كانت تلفت انتباهي بفارز المخطوطات فأصورها من الجامعة، أحرص على تصويرها، فمنذ ذلك الوقت كانت اهتماماتي تتوجه إلى هذا الاتجاه.
مثل ذلك هذا المخطوط الذي فرغته بعنوان:"إعلام الأعلام بقتال من انتهك حرمة البيت الحرام"، لفت انتباهي أيضًا هذا المخطوط فصورته من مكتبة المخطوطات في جامعة الكويت، وأيضًا نسخته وعلقت عليه.
وهذه أيضًا بعض دفاتري وملخصاتي عندما كنت في المدينة المنورة، في مكتبة المدينة ومكتبة الحرم، ما زالت إلى اليوم موجودة، حتى هذه نوتة محاضرات جامعة الرياض نفس النوتات القديمة والدفاتر القديمة التي كنت ألخص فيها فوائد أثناء وجودي في مكتبة الحرم ومكتبة الجامعة الإسلامية، وهذا أيضًا من الدفاتر التي لا زالت في المكتبة عندي فيها بعض القصائد والأشعار التي كنت أحاول كتابتها قديمًا، بعضها كتبته في المدينة ملاطفة ومراسلة لبعض الشباب الذين كانوا يناقشونني ويجادلونني في كفر الحكام، منذ ذلك الوقت وأنا في خوض معهم في هذا الأمر، منهم شاب كان يدرس في الجامعة الإسلامية، بعثت له هذه القصيدة وأنا في المدينة، وبعثت بها مع أحد الشباب ربما هي محاكاة لنونية ابن القيم، ولكن فيها ما أريد أن أكلمه بها، حتى عنونتها بعنوان:"لكنه يخفى على العميانِ"؛ أقصد تكفير الحكام، فقلت:
حكامنا هجروا الكتابَ