فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 228

فهذه هي الطريقة التي جُلّ طلبة العلم الذين يناقشوننا اليوم وربما يخالفوننا درسوا عليها ونحن في ذلك مثلهم.

هؤلاء المشايخ خصوصًا الشيخ بن باز وبن عثيمين، طلبة العلم اللصيقون بهم، والذين جالسوهم مددًا طويلة، وتعلموا منهم مباشرةً؛ حقيقةً هم قلة، ربما بن عثيمين كان له طلبة لأنه كان يُدرّس في الجامعة، وكان أيضًا يدرّس في مسجده، فكان له طلبة لصيقين.

أما في المراحل التي كنا نحن موجودين فيها -في المدينة ومكة وغير ذلك- كانت دروس بن باز متقطعة لأنه كان مشغولًا في منصبه في الحكومة، تسنح له فرصة أن يأتي مثلًا للحج, أو يكون في مكة أو يكون في المدينة فيلقي درسًا بعد الصلاة أو نحو ذلك، فكنا نحرص على أن نحضر مثل هذه المناسبات، أما هناك مشايخ آخرون كانت لهم دروسًا وحلقات علمية متواصلة في الحرمين فهذه لم تكن تفوتنا, وكنا نحرص عليها.

في ذلك الوقت أيضًا, في الوقت الذي كتبت فيه هذه السلسة"تحذير الساجد من بدعة منع الصبيان من المساجد"، أيضًا كنت أتدارس مع نفسي بعض الكتابات كالمصطلحات الأربعة للشيخ"المودودي"وأشياء مشابهة، فكنت ألخص أيضًا في هذا الباب بعض الفوائد.

وكتبت كتيبات صغيرة طُبعت أيضًا تحت هذه الكُنية التي طبع بها كتاب:"تحذير الساجد"وكنت استعملت كُنية:"أبو حذيفة"، لم أكن آنذاك قد رُزقت بمحمد, فكنت أحب هذه الكُنية, فتجدها على غلاف الكتب التي طُبعت:"أبو حذيفة بن محمد"هكذا اختصار.

كان الإنسان يريد أن يكتب البحوث دون أن يضع اسمه من البدايات، الدواعي لذلك كانت عديدة ربما من باب الورع, من باب أمنيات, أبواب شتى، ولكن الكتب لم يكن فيها ما يُثير الطواغيت بشدة خصوصًا في تلك المرحلة, وفي الكويت الأمور كانت سهلة.

ولكن هذه تعبر عن مرحلة بداية توجهي للتلخيص والتصنيف والكتابة"العبادة؛ معناها, وصفاتها وشروط قبولها".

كذلك من الكتب أو من الرسائل التي كتبتها ولخصتها آنذاك رسالة لطيفة صغيرة سميتها:"خلاصة الأقوال في تفسير سورة الكهف العاصمة من الدجال"فجمعت تفسير هذه السورة من مجموعة من التفاسير؛ درستها ولخصتها وطبعت آنذاك أيضًا بهذه الصورة الصغيرة, تعمّدت جعلها كذلك كي يقرأها الإنسان يوم الجمعة لما ورد في ذلك من فضيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت