فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 228

كذلك من زياراتي إلى المدينة ومكة وغيرهما كعنيزة وبريدة, حيث حججت بفضل الله عز وجل مرارًا؛ فكنت ربما أحُجّ مع بعض الشباب, فقبل موسم الحج بأيام أو أسابيع نُعرّج على عنيزة, ونمكث في مسجد الشيخ بن عثيمين نحضر دروسه؛ وكذلك في مكة والمدينة نحضر دروس كثير من المشايخ؛ وربما التقينا في منى بكثير من المشائخ؛ كالشيخ عمر بن عبد الرحمن -فك الله أسره- فقد التقيتُ به في المدينة المنورة، كما التقيتُ به بعد ذلك في بيشاور, وجالسته مرارًا في مكة وفي منى, وكانت بيننا علاقة طيّبة، تعرّف عليّ وعرفته، وزرته أيضًا في بيشاور هو والشيخ"محمد الإسلامبولي"وغيرهم.

فكانت مواسم الحج هي مواسم للالتقاء بالمشايخ والعلماء وطلبة العلم؛ لم أكن أزهد في أيّ لقاء وفرصة تسنح لي, حتى أني أيضًا كنت ربما اغتنمت فرصة وجودي بعد الحج أو قبله فذهبت إلى جدة عند بعض الشباب أو إلى الرياض, والتقيت ببعض الإخوة وتعرّفت عليهم من طلبة العلم والمشايخ والشباب، وكان لي حرص على أن أشتري الكتب من مكتبات هناك أولًا بأول؛ الكتب التي تصدر للمشايخ.

وفي فترة المدينة كانت تسنح فرص أحيانًا، مثلًا تكون هناك اجتماعات لبعض المشايخ أو خروج إلى بعض مزارع المدينة لطلبة العلم، فتكون فرص تسنح لنخرج نجلس مع المشايخ, كنا نرى بعض المشايخ في بعض المزارع التي حول المدينة قريبًا من أُحد, جلسنا معهم وكنا نستمع لبعض الدروس والجلسات والمناقشات في بعض المسائل، حضرت مجالس بعض المشايخ كالحذيفي وغيرهم في مزارع حول المدينة، وطلبة علم آخرين ربما يحضرني أسماء بعضهم ولا يحضرني أسماء الآخرين؛ مثل حمّاد الأنصاري، أبو بكر الجزائري، وهذه الطبقة من المشايخ كلها؛ كنا نحضر مجالسها, كنا نحرص على ذلك شأننا شأن أي شاب سلفي ينشأ هذه النشأة، ويتوجه هذه الوجهة.

فهؤلاء الذين يقولون لنا في مواضع كثيرة من مشايخكم؟

نقول لهم: مشايخكم هم مشايخنا؛ نحن درسنا على نفس الطبقة من المشايخ الذين درستم عليها أنتم، وبنفس الطريقة التي درستم أنتم عليها, حضرنا دروسهم وجلساتهم وتراسلنا معهم, واستمعنا لأشرطتهم وعكفنا على كتاباتهم, وزدنا على ذلك أيضًا بفضل الله عز وجل أن لخصنا بعض كتاباتهم, وراسلناهم, وكانت لنا جلسات علمية مع كثير منهم؛ استفتينا بعضهم، وردوا علينا برسائل وبفتاوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت