الفروع، صوّروا له أن الخلاف على تحريك الإصبع، وعلى وضع اليدين على الصدر، وعلى قول"آمين"التي يخالف فيها الأفغان، وأن هؤلاء الشباب يريدون أن يشقّوا صف الجهاد الأفغاني ?جل هذه السنن، وهذا أمر ? يقول به عاقل؛ أنه أنا أهدم ذروة سنام الإسلام ?جل فروع من الدين بإمكاني أن أؤجلها أو أن أتنازل عنها مرحليًا ?جل مصلحة أعظم، هذا ? يقول به أحد، ولم نقل به نحن أصلًا، وإن كنا نحن نطبق هذه السنن بين أنفسنا، ولكن لم نكن نثير معارك حولها، ومن ? يفعلها من الأفغان لم نكن نكلمه إذا هو لم يكلمنا ويسألنا عنها، لم نكن نحن نفتح معه هذه الأمور، وإنما كان الأمر الخطير أن نسكت عن الشرك، أن نرى التمائم بأيدي من ينتسبون إلى المجاهدين، أو نرى مثلًا الأعلام المعلقة على القبور واستغاثة القبور، أو نرى مثلًا إنسانًا يزعم أن الله نجاه من هذا اللغم ?جل أنه علق هذه التميمة على رجله، وغير ذلك من معاني هذه الأمور التي لم يكن يسعنا ولم يكن يسعُ أي إنسان ينتمى إلى المنهج السلفي ومنهج التوحيد أن يسكت عنها، فلذلك و?جل أنه غرّر بهذا الرجل، قام بعد صلاة العشاء وألقى كلمة ودرسًا، وبدأ يؤصّل لهذه المعاني التي أفهموه أن الخصومة حولها تأصيلات لم تكن تخفى علينا، مسألة الأحاديث والأدلة التي جاء بها وذكرها على أنه:"تدفع أعلى المفسدتين باحتمال أدناهما، وتفوّت أدنى المصلحتين لتحصيل أعظمهما"، هذه القاعدة التي يركز عليها شيخ الإسلام ابن تيمية و? شك أنها من أعظم قواعد الفقه، أخذ يركز عليها ويذكر الأدلة على تأصيلها؛ فكان يورد مثلًا؛ ذكر حديث عدم هدم النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة كما في حديث عائشة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أنه: لولا أن قومها حديثي عهد بجاهلية لهدم الكعبة ولبناها على قواعد إبراهيم، وذلك أن قريشًا قصرت بهم النفقة فبنوها على أقلّ من القواعد التي بناها عليها إبراهيم، وأنه صلى الله عليه وسلم جعل لها بابين، باب يدخل منه الناس وباب يخرجون إلى .. الحديث المعروف، واستدل بذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك مصلحة شرعية وهي بناء البيت على قواعد إبراهيم ?جل درء مفسدة أعظم، وهي أن يرتد الناس عن الدين فيقولوا محمد صلى الله عليه وسلم يهدم الكعبة، حيث كانوا حديثي عهد بالإسلام.
ثم ذكر حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتل بعض المنافقين الذين يظهرون بعض الأشياء والهنّات، وقول النبي صلى الله عليه وسلم دعهم ? يتحدث الناس: محمد يقتل أصحابه، وذكر أن في هذا دلالة على أنه قد تترك وتحتمل المفسدة الدنيا في سبيل دفع مفسدة أعظم، وكان كلما ذكر دليلًا من هذه الأدلة الطائفة التي كانت دائمًا تؤمّن، وتقول:"مفهوم، مفهوم"للشيخ عبد الله عزام -رحمه الله- كانوا كلما ذكر دليلًا يقولون:"الله أكبر"