فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 228

ولله الحمد"هكذا بصوت مسموع، نوع من الإغاظة للآخرين بأن هذا الشيخ انتصر لنا، وقد أتى بأدلة جديدة تعزّز مقالاتنا، ثم بدأ الشيخ بعد ذلك يُنزِل هذه الأدلة على الواقع، فيقول ويمثل بما أوهموه به، فيقول: فنحن ? ينبغي أن نفتح معارك بين الأفغان على مسألة تحريك الإصبع أو على قول"آمين"?ن الأحناف ? يجهرون بـ"آمين"، أو على وضع اليدين على الصدر، أو نحو ذلك من الأشياء، ? ينبغي أن نفتح معارك مع الأفغان ?جل هذه المسائل الفرعية، وإذا كان إظهارنا لهذه المسائل الفرعية سيؤدي إلى شقّ صف المجاهدين وإلى تقويض هذا الجهاد فنتنازل عنها، وليس من الفقه أن نصرّ عليها ونضر بذلك مصلحة الجهاد."

عندما وصل الشيخ إلى هذه النتيجة لم يسعني السكوت كما أنه لم يسعني السكوت في درس عبد الله عزام، فمباشرة انطلقت، وقلت له:"يا شيخ لقد ضحكوا عليك، هؤ?ء يضحكون عليك، نحن الخلاف بيننا وبينهم ليس في تحريك الإصبع، وليس في الجهر بـ"آمين"، وليس في وضع اليدين على الصدر، وإنما الخلاف بيننا وبينهم على التوحيد، وعلى العقيدة، هل هذه الأدلة يا شيخ تدل على أنه نتنازل عن التوحيد، وعن الكلام في الشرك، وعلى إنكار الشرك، وعلى إنكار شرك القبور ?جل دعوى مصلحة الجهاد؟ أيّ جهاد هذا الذي نقرّ في صفوفه المشركين، وكيف ينصرنا الله وفي صفوفنا مشركين"، ونحو ذلك من العبارات التي استطعت أن أقولها سريعًا فأفهمته أنهم قد ضحكوا عليك ليس هذا هو الخلاف، خلافنا ليس بهذه الفرعيات، خلافنا في الأصول.

فالشيخ طبعًا تفاجأ، وانتبه لكلماتي السريعة التي قلتها، و? شك أن هذه المقاطعة بهذه الصراحة وبهذه الجرأة أنا كنت ذلك الوقت شابًا متحمسًا، ? يهمني فقد خالفت"جماعة محمد سرور"وخرجت منها، وخالفت"جماعة جهيمان"بأشياء وخرجت منها، وكنت كما هو تقييم جماعة محمد سرور لي"إنسانًا فوضويًا"يعني أخالفهم وأصرح بمخالفتهم ونحو ذلك، فلذلك ليس غريبًا أن أقوم من بين جميع الموجودين وأواجه هذا الشيخ بمثل هذه العبارات الجريئة في ذلك الوقت.

فتفاجأ الشيخ المدخلي بهذا الأمر، وكأنما انتبه أنه قد ضُحِك عليه، ولكن أعيدت الكرة مرة أخرى بأن حصلت الضجة مرة ثانية على إثر مقاطعتي للشيخ؛ واسكت، واسكت، وأنت جئت تخرب، تفسد الجهاد، وهذا عميل بعثه الروس ليفسد الجهاد، ونحو ذلك من عبارات تأتي من زوايا المسجد، والجميع توقف، وأصبحت ضجة في المسجد، اضطر أبو برهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت