فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 228

ذلك مرارًا وتكرارًا قال له -في نهاية المطاف- الشيخ أسامة: أنا أعرف هذا الأمر، وأنا مطلع عليه.

وهو حاول -رياض- أن يظهر للشيخ أن هؤلاء يضحكون عليك، وأنهم يستغلون هذه المعسكرات لتدريب شبابهم وتدريب جماعتهم.

ففي النهاية قال له الشيخ أسامة: أنا أعرف هذا، وأنا مطلع عليه، وأنا أستفيد منهم، وهم يستفيدون مني.

كان هذا ما ذكره لي أبو مصعب آنذاك؛ بأن الشيخ لم يأخذ بتنبيهاته هذه، ولم يرعَ لها اعتبارًا لأن الشيخ عنده ترتيبه وعنده تخطيطه، ولم يكن تؤثّر هذه الأمور بتغيير وجهته آنذاك.

فوافقت طبعًا على العرض الذي عرضه عليّ أبو مصعب، وأعطاني تذاكر لي ولزوجتي وأولادي، فرجعت إلى الكويت مباشرة وجئت بأهلي، وكنت دائمًا في هذه الفترات في الذهاب والإياب أتعرّف على شباب جدد.

طبعًا أنا أختصر الآن، وقفزت قفزات عن أحداث كثيرة جرت، ولكن لعلنا نقف هنا قبل الذهاب إلى معسكرات"جهاد وال"، وقبل القيام بالمهمة التي رجعت من أجلها واتفقت عليها مع أبي مصعب:

نذكر أنه خلال هذه الزيارات المتكررة، والحضور إلى بيشاور والذهاب إلى أفغانستان، كنت ألتقي بمشايخ كثيرين؛ فعلى سبيل المثال: التقيت بالدكتور عمر عبد الرحمن أكثر من مرة في بيشاور، وكنت كما ذكرت من قبل قد التقيت به في مكة، وفي منى، فالتقيت به هنا في بيشاور أيضًا، وزرته في بيت محمد الإسلامبوليّ وغيرهم من قيادات الجماعة الإسلامية، وكانت لي جلسات معهم.

والتقيت أيضًا -طبعًا مرارًا وتكرارًا- بالشيخ أبو عبيدة البنشيري القائد العسكري للقاعدة آنذاك -رحمه الله-.

وكذلك التقيت بأبي حفص المصري الذي كان نائبه آنذاك، وأذكر أنه عندما التقيت به أول مرة كانت في يده إصابة من قذيفة طائرة، وكان الجهاز الحديدي موضوعًا في يده، وكنت آتي أحيانًا بمساعدات وتبرعات من الكويت، فكنت أخص بها هؤلاء الشخصين؛ كنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت