أحبهما ومعجب بهما، فكنت أعطي شخصيًا لهذين الشخصين، وأوكلهما بالتصرف بهذه المساعدات.
وكذلك طبعًا التقيت مرارًا بالدكتور أيمن الظواهري -حفظه الله-، وبالدكتور سيد إمام؛ التقيت به مرارًا أيضًا وزرته في بيته، والتقيت به في مستشفى الهلال هو وأيمن الظواهري مرارًا حيث كانا يعملان طبيبين آنذاك.
فكان لي لقاءات كثيرة، والتقيت بجماعات كثيرة، وكان لي نقاش مع بعض الغلاة، وكان لي زيارة لأماكن كثيرة في أفغانستان وفي باكستان أيضًا، حيث تعرفنا على شيخ وطالب علم نشيط محدّث في منطقة بين بيشاور وإسلام أباد اسمها"حضرو"، قرية صغيرة هناك، فكان هذا الطالب متقدم في الحديث، وكانت له كتابات وأبحاث، كنا نتردد على زيارته في منطقته، وجمعنا له كتبًا ومراجع، من الكويت زودناه بها، وقوينا مكتبته، كانت هذه كلها من الاستفادة والاحتكاك والجلوس مع المشايخ في باكستان وفي غيرها أي تتخلل هذه الزيارات.
فلما رجعت مع أهلي واستقر أهلي في بيشاور؛ دخلت إلى المعسكرات التي بعثني إليها أبو مصعب، أول مرة ذهبت معه، رافقته في الدخول، وقبل أن نذهب إلى المعسكرات دخلنا إلى جبهة"باري"؛ حيث كان ما زال في هذه الجبهة قتال بين المجاهدين والشيوعيين، وزرنا هذه الجبهة وجلسنا مع الشباب فيها، مكثنا مدة ورأينا الأسارى هناك، ولم يكن هناك قتال مباشر في الفترة التي جئناها ولكن كانت المنطقة في مرمى العدو، كانت الإقامة إقامة رباط؛ مرابطة لوم تكن مواجهة آنذاك، ولكنهم كانوا في وجه العدو، والعدو في وجههم.
وذهبنا من هناك -بعد ذلك- إلى المعسكرات التي في خوست، أصلًا هذه المنطقة كلها منطقة خوست لكن هذه المعسكرات كانت في منطقة يقال لها"جهاد وال"فيها بعض البيوت الطينية التي كانت غرفًا للشباب المتدرب هناك، وكان قريبًا منها أيضًا معسكر آخر: أظنه هو المعسكر الذي صار بعد ذلك"معسكر الفاروق"، كان قريبًا منها، كان يدعى آنذاك"الفاروق"أيضًا، ولكن إقامتي، وتدريسي، والذي كلفني به هذا أبو مصعب؛ كان في معسكر"جهاد وال"، وكانت أظنها أول دورة خاصة للقاعدة عندما جئت.
فلما جئت للمعسكر طبعًا؛ كانت نظرات الريبة من شباب المعسكر تصدر إليّ بسبب أنني جئت مع هذا الرجل أبو مصعب الذي يعدّ عند شباب المعسكر من المجادلين عن ولاة الأمور في الجزيرة، وممن يغضبون أشد الغضب إذا ذكرت أخطاء المشايخ أو وصفت