فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 228

بعض فتاويهم بأنها فتاوي ضالة و نحو ذلك، فلذلك كان ينظر إليّ بنظر الريبة، وعرفهم الشيخ أبو مصعب بأنني أنا المسؤول الشرعي الذي سأستلم في هذه الفترة التدريس في القاعدة، وتركنا وذهب بعد أن بات ليلة معنا.

ذهب فعندما جلست مع الشباب لم يكونوا يعرفوني، لكن وجدت أن الغالبية من هؤلاء الشباب كانوا من المصريين من أتباع"جماعة الجهاد"، وفيهم آخرون من الجزيرة، وفيهم من الجزائر، وفيهم مغاربة، وفيهم يمنيين؛ أخلاط، وكان الذين يتولون التدريب العسكري جلّهم مصريين، ربما كانوا ضباط سابقين متقاعدين أو فارّين من الجيش المصري، وكان موجودًا أيضًا الشيخ أبو مصعب السوري فك الله أسره.

الشيخ أبو مصعب السوري -فك الله أسره- تعرفت عليه في هذا المعسكر، ووجهني في التدرب على المسدس، تدربت على أشياء كثيرة لكن في قضية المسدس هو الذي أشرف على استعمالي للمسدس، وكان زائرًا أيضًا آنذاك أخو الدكتور أيمن الظواهري، فأنا وإياه تدربنا على استعمال المسدس تحت إشراف أبو مصعب -فك الله أسره- أما سائر الأسلحة فقد أخذت جزءًا منها هنا، وجزءًا في صدى، وجزءًا آخر في"جاجي"بعد ذلك في دورة كانت لمجموعة من الشباب، شاركت أيضًا فيها كمسؤول شرعي هناك، تدربت أيضًا على المتفجرات، وعلى مختلف الأسلحة، لكن في هذا المعسكر، معسكر:"جهاد وال"الذي كان تابعًا للقاعدة؛ بدأت أدرّس الشباب وأؤسس مسألة التوحيد، وبدأت أتكلم في أقسام التوحيد، وركزت على مسألة"الحاكمية"، وعلى مسألة"الولاء والبراء"وما يتعلق بهذا، ففوجئ الشباب من المسائل التي أطرحها، وبدأت الأسئلة التي تصدر من بعض الشباب على سبيل الامتحان والاختبار تنهال عليّ؛ يسألوني عن رأيي في الجيش، رأيي في الشرطة فيتفاجؤون بالإجابات التي هي قريبة أو موافقة لما يعتقدونه، وصعقوا من ذلك؛ أنه كيف جيء بي إلى هذا المكان وسابقًا كان لا يأتي مسؤول شرعي من طرف أبو مصعب إلا ويكون كالشوكة لهم؛ يضيّق عليهم، وتحصل بينهم وبينه مشاكل في سبيل الدفاع عن النظام السعودي، وعن أخطاء المشايخ والعلماء.

ففوجؤوا بهذا الشخص كيف جاء إلى هنا؟! وكيف جاء به أبو مصعب؟!

حتى أنهم بدأوا يسألون أسئلة مباشرة عن الأنظمة وعن أنصار الطواغيت فتأتي الأجوبة موافقة أو قريبة مما عندهم، فيتعجبون، ثم جاءني شخص منهم وهو الشيخ أبو مصعب المصري الذي كان يشتهر آنذاك في بشاور وفي أفغانستان باسم أبو مصعب رويتر لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت