فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 228

كان متخصصًا في فترة من الفترات في النشرة الصحفية التي كانت مجموعة من شباب القاعدة يعملونها ويلخصونها عن أخبار كل يوم؛ يجمعون الأخبار المهمة العالمية، ويجعلونها نشرة، ويصورونها، ويوزعونها على الشباب في بشاور تثقيفًا وتوعيةً لهم، ولكي يلخصوا لهم أخبار اليوم في نشرة واحدة بدلًا من أن كل شاب يسمع إلى الأخبار ويضيع وقته؛ يلخصون الأخبار المهمة في نشرة، فكان يطلق عليه أبو مصعب رويتر لأنه كان من المشرفين على هذه النشرة.

أذكر أنه جاء لي آنذاك بكتاب؛ تفاجأت بأنه جاء لي بنسخة من كتاب"ملة إبراهيم"، الذي كان قد طبعه الدكتور أحمد الجزائري سابقًا في بشاور، جاءني بنسخة وكانت ذات غلاف أخضر أميزها من أول ما أراها، فقال لي:

-... يا شيخ؛ اطلعت على هذا الكتاب؟

يسألني عنه ولم يكن يعرف أنني مؤلف هذا الكتاب.

-... فقلت: ايش يعمل هذا الكتاب عندكم؟ ايش تفعلوا فيه؟

-... قال: والله يا شيخ نحن قرأناه ودرسناه، وكان يريد أن يعرف رأيي بهذا المؤلف، وصاحب هذا الكتاب، وبالكتاب هذا.

فأخذ يمدح في الكتاب، ويريني، ويقول نحن قرأناه جماعي في المعسكر، وعندما وصلنا إلى صفحة كان فيها رسمة"جرينوف"هكذا منصوب فرحنا بهذه الرسمة لأن المؤلف وضعها، فايش رأيك بهذا الكتاب؟

-... فلمّا عرفته بأني أنا مؤلف هذا الكتاب كانت صدمة لهؤلاء الشباب، والصدمة العنيفة عندهم أنه: كيف جيء بي إلى هذا المكان، وكيف رشحني أبو مصعب لاستلام هذه المسؤولية الشرعية في هذا المكان، لكن هذا كان بقدر الله.

فمكثت مع هؤلاء الأخوة مدة كنا نتدارس المسائل سويًا، وكنت أشارك في التدريب، وكان القائمون على التدريب في المعسكر محترفين، درست معهم، حضرت كثيرًا من الدروس في دورة المتفجرات، وفي مصائد المغفلين، وفي النسف والتخريب، وفي حرب المدن، فشاركناهم في هذه الدورة، وكان المكان هذا في خوست، في داخل أفغانستان، فكان يأتي الطيران في الليل علينا؛ نراه ونسمع صوت الطيران فيه، ولكنه كان يأتي مرتفعًا، ومكثنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت