فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 228

مدة نسأل الله عز وجل أن يؤجرنا، وأن يحسب لنا في ذلك المكوث أجر الرباط في تلك الأماكن.

بعد ذلك؛ وأثناء ذهابي إلى بشاور لأتفقد أحوال الأهل التقيت بالدكتور سيد إمام وطلب مني وكلفني بأمرين:

-... الأمر الأول: بأن أذهب أنا وأخ كان معروفًا آنذاك في بشاور باسم"أبو النصر"-وهو من الشباب الفلسطينيين الذين درسوا في مصر، وكانت لهم مشاركة في تنظيم الجهاد هناك- فطلب مني أن أذهب أنا وهذا الأخ إلى معسكر الفاروق ونجري تحقيقًا في خصومة ومشكلة جرت بين بعض المدرّبين وبعض المتدربين؛ مشكلة حصلت هناك فطلب منا أن نساهم في التحقيق ونأتيه بإفادات الخصوم ليقضي بها، وكان هو القاضي الشرعي من الشباب آنذاك في القاعدة ولهذه المعسكرات.

فقمنا بهذا الدور، وترددنا على المعسكرات، وكنا نرفع له التحقيقات في هذه الخصومات، ويقضي هو بالقضاء الشرعي الذي يرى.

-... والمسألة الثانية التي عرضها عليّ وطلبها مني، وقطعت تدريسي في المعسكرات لأجلها،

وانتقلت إليها:

وقبل ذلك كنت قد قطعتها وانتقلت إلى بيت أسس في منطقة"ميران شاه"؛ بيت أسس وكان تحت إشراف هذا الأخ الذي هو أبو النصر- وسميت:"الدورة الفكرية"، فالشاب بعدما يتلقى التدريب العسكري ويرجع إلى الدورة الفكرية هذه فيُسبَك ويصبغ، ويوجّه، ويعرّف بالواقع الذي سيذهب إليه، ويعرف بكفر الطواغيت، ويعرّف في سبيل المجرمين، ويبصّر في الأمور التي تتعلق بالواقع.

شاركت بها مدة أيضًا هذه الدورة، ومكثت فيها مدة، ولكن الشيخ سيد إمام أو الدكتور سيد إمام عرض عليّ بعد ذلك أن أستلم التدريس في معهد كان آنذاك في منطقة"بورد"في بشاور، كان معهدًا شرعيًا تابعًا للقاعدة، يدرس فيه الشباب العلوم الشرعية، وكان يتولى المسؤولية فيه آنذاك أخ يسمى:"أبو الحسن المصري".

فاستلمت تدريس مادتين آنذاك: العقيدة والتفسير، وكنت أتردد على هذا المعهد وأدرس فيه شباب يلتحقون في دورات متوالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت