فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 57

- {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [سورة الإسراء:1]

قال شيخ الإسلام {الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} :"فدل القرآن على بركة الشام في خمس آيات ..."، فذكر آية الأعراف {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} وآية الإسراء، والأنبياء {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ} ، {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ} ، وسبأ {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ} ، ثم قال:"والبركة تتناول البركة في الدين والبركة في الدنيا وكلاهما معلوم لا ريب فيه"اهـ.

- {فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} [سورة إبراهيم:47]

يعني الوعد بالنصر على الكفار، وقدم الوعد ليعلم أنه لا يُخلف الوعد أصلًا على الإطلاق ثم قال: (رسله) ليُعلم أنه إذا كان لا يخلف وعد أحد من الناس فكيف يخلف وعد رسله وخيرة خلقه؟! فقدم الوعد أولًا لقصد الإطلاق ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص.

- {وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ} [سورة الكهف:97]

في (المهتدِ) قال: (فهو) فأفرد، وفي (من يضلل) جمع فقال: (لهم) لأنهم أكثر كما بينه في قوله: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} ، وفي قوله: {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} . اللهم اجعلنا هداة مهتدين.

- {لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [سورة الواقعة:79]

في هذه الآية إشارة إلى أن من طهّر قلبه من المعاصي كان أفهم للقرآن، وأن من تدنَّس قلبه بالمعاصي كان أبعد فهمًا عن القرآن؛ لأنه إذا كانت الصحف التي بأيدي الملائكة لم يمكِّن اللهُ من مسّها إلا هؤلاء المطهرين؛ فكذلك تُنال معاني القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت