فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 528

الكلام وتُأوَّلَهُ: دبره وقدره، وأوله وتأوله: نشره: وقوله عز وجل { وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ } ( يونس-39) ، أي لم يكن معهم علم تأويله، والتأويل عبارة الرؤيا وفي التنزيل { هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَاي مِنْ قَبْلُ } (يوسف/100) ،"وآل مآله يؤوله إياله إذا أصلحه وساسه".

والإئتيال: الإصلاح والسياسة، والآل: السراب (1) .

وقال الراغب: التأويل من الأول أي الرجوع إلى الأصل، ومن الموئل الموضع الذي يرجع إليه، وذلك هو رد الشيء إلى الغاية المرادة منه علمًا كان أو فعلًا ففي العلم نحو: { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ } ( آل عمران- 7) . وفي الفعل كقوله تعالى { هَلْ يَنظُرُونَ إِلا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ } (الأعراف -53) أي الذي هو غايته المقصودة منه، وقوله تعالى { خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا } ( النساء -59) قيل أحسن معنى وترجمة، وقيل أحسن ثوابًا في الآخرة (2) .

مما سبق من أقوال أئمة اللغة يتبين أن التأويل مبنى يحمل في طياته معاني الرد، والصرف، والتحول، والرجوع، والعاقبة، ومن الميسور إيجاد الخيط الذي ينتظمها جميعا والذي له أثر ملحوظ في تحديد معنى التأويل الاصطلاحي عند الأصوليين.

فالأيل من الوعول إنما سمي أيلا لأنه يؤول إلى الجبل أي يتحصن ويتحول، وهو إذ يفعل ذلك فانه يعود إلى مقره ومبدئه، ويرجع إلى بيته الذي يأوي إليه فهو مأواه وعاقبته ومصيره.

وقول ابن فارس: أول الحكم إلى أهله أي رجعه ورده يتضمن صرفه وتحويله إلى أهل شانه، ومعنى الصرف والرد واضح في كل هذه المعاني.

(1) ابن منظور أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم المصري: لسان العرب 11/32.

(2) الراغب الأصفهاني أبو القاسم الحسين بن محمد: المفردات في غريب القرآن ص30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت