فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 528

وقوله تعالى { ونساء المؤمنين } يبطل اختصاص أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحجاب الشرعي كما يذهب إلى ذلك المعاصرون ممن ذكرنا.

3.ومن الأدلة على وجوب الحجاب الشرعي مما بينته السنة المطهرة، ما جاء في وجوب كون الثوب فضفاضا واسعا لا يصف أعضاء الجسم لضيقه.

روى احمد ـ رحمه الله ـ عن أسامة بن زيد قال: كساني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبطية كثيفة، كانت مما أهدى له دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لك لا تلبس القبطية؟ فقلت يا رسول الله كسوتها امرأتي.

فقال: مرها أن تجعل تحتها غلالة، فإني أخاف أن تصف حجم عظامها (1) وفي رواية أخرى { وأمر امرأتك أن تجعل تحته ثوبا لا يصفها } (2) ، والقبطية ثوب ينسب إلى القبط، والغلالة، شعار يلبس تحت الثوب (3) .

فبين الحديثان وجوب ستر المرأة بدنها، بثوب فضفاض لا يصف الجسم حتى ولو كان ثخينًا. وهذا الحكم استفيد من الآية السابقة أيضا من معنى الجلباب.

وقال مالك ـ رحمه الله ـ بلغني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ـ نهى النساء عن لبس القباطي، قال وان كانت لا تشف فإنها تصف، لأن الضيق من الثياب يصف ما تحته، فيصف من المرأة أكتافها وثدييها وغير ذلك (4) .

(1) المسند 5/205، وحسنه الألباني، انظر: جلباب المرأة المسلمة ص131.

(2) سنن أبي داود 4/364.

(3) الشوكاني محمد بن علي: نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار من أ حاديث سيد الأخيار 2/130.

(4) الفاسي أبو عبد الله محمد بن محمد: المدخل 1/234،235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت