ولأن ممارسة القوة لرفع الظلم عن المسلمين والسعي لإزالة الأنظمة والقوانين غير الشرعية تسمى عنفا وإرهابا وتطرفا في نظر الغرب، قلده عبيده من أبناء المسلمين، وأطلقوا على ما سماه القرآن والسنة وعلماء الإسلام جهادا واجبا في سبيل الله"ذات الأوصاف، وفعلوا ما لا يحل لهم من التبرؤ من هذا"الجهاد الواجب"وممن قام به وأعلنوا ولاءهم للقوانين الكافرة والحكام الكفار بنص القرآن والسنة وإجماع الأمة."
ولما شرّع الغرب الربا وسماه بغير اسمه رجع إليهم الصدى من بلاد المسلمين يقول إن الربا حلال عندنا نحن المسلمين أيضا بشرط أن لا يكون أضعافا مضاعفة وكلما كان قليلا كان أفضل؟ أو ليس هذا ما انتهت إليه أحدث نظرياتهم الاقتصادية أيضا؟
فالناظر في كل هذه الأمور يجد أن الخيط الذي ينتظمها جميعا هو الانهزام النفسي أمام الفكر الغربي، ومحاولة التوفيق بينه وبين الإسلام بكل ثمن، ومحاولة التأصيل لكل مفاهيم العلمانية والديمقراطية. و يرى فيها إعلاء لشأن العقل وتقديمه على النقل، بل دحر النقل خارج دائرة الإرشاد والتوجيه، والتشريع، كل ذلك للحيلولة دون تطبيق الشريعة الإسلامية التي صار تطبيقها مطلبا شعبيا إسلاميا. وكل ذلك يجري تحت ستار التجديد والعصرنة وأسلمة المعرفة. وإن كان الأولى أن تدعى"غربنة الإسلام".