فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 528

كاستنادهم إلى اجتهادات عمر، ويعلم الله أن أكثرهم لا يؤمن بمرجعية النص القرآن والحديث الصحيح. فضلا عن الآثار. وكاستنادهم إلى قول عمر في أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - توفي ولم يبين بعض أبواب الربا. واستنادهم إلى رأي ابن عباس في حل ربا الفضل. ومنهجهم في هذه الاستدلالات انتقائي: حيث يأخذون ما يحلو لهم فقط. فمثلا تغافلوا عن مواقف عمر وتشديده في وجوب اتباع النصوص والسنة، وتغافلوا عن رجوع ابن عباس عن قوله بإباحة ربا الفضل.

3-نراهم أيضا قد تشبثوا ببعض القواعد الأصولية ووضعوها في غير مكانها واجتزأوها من سياقها وحرفوا مراد العلماء منها.

مثل قاعدة"لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان وقاعدة"النظر في مآلات الأفعال معتبر"و"وضرورة فهم الجزئيات في ضوء الكليات""درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"ارتكاب أخف إلى الضررين".. والإلحاح على فقه المقاصد والكليات …

4-ونراهم أيضا يتمسحون ببعض العلماء ويحرفون أقوالهم عن مكانها ويبترونها من سياقها الذي يعطيها معناها الصحيح.

كقول ابن القيم"أينما تكون المصلحة فثم شرع الله"وقول إبراهيم النخعي"إن المرتد يستتاب أبدا". بينما لا تراهم يعبأون بآرائهم و فتاويهم ومذاهبهم حين لا تروق لعقليتهم المشبعة بالفكر الغربي.

5-وتراهم يلجأون إلى آراء بعض المذاهب البائدة أو غير المعتبرة من وجهة نظر أهل السنة كالشيعة أو الخوارج لإسناد ما ذهبوا إليه.

والخيط الجامع الذي ينتظم كل هذه الاستدلالات هو القراءة التجزيئية للنصوص، والانتقائية والمزاجية وغياب النظر العلمي الموضوعي الصحيح. وغياب النزاهة والأمانة العلمية. وإسناد التأويلات المنحرفة بالشبهات والخيالات.

وكل ذلك مخالف لمنهج السلف من الصحابة والتابعين -رضوان الله عليهم- في الاستنباط والاستدلال. ومخالف للسان العرب ومعهودهم في الخطاب.

6-التفريق بين السنة التشريعية وغير التشريعية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت