والفئة الأخرى مفكرون ودعاة وهم أيضا ليسوا من فئة واحدة فبعضهم كالدكتور حسن الترابي وراشد الغنوشي هم من صلب التيار الإسلامي ذاته، إلا أنهم حاولوا تبرير وتأصيل بعض المفاهيم التي تقوم عليها الحياة السياسية والاجتماعية والفكرية، وكانت في غالبها. أفكارا ومفاهيم ذات جذور ومضامين أوربية يصعب إن لم يستحيل على الإسلام كمبدأ أن يتقبلها أو يستوعبها.
وآخرون كانوا منحازين أساسا إلى الفكر القومي أو الليبرالي ثم طرأ. تغيير على بعض قناعاتهم بسبب تنامي الصحوة الإسلامية وحركة الإسلام في الحياة.
إلا أنهم لم يهن عليهم التخلي عن أفكارهم وقناعاتهم التي تخالف أصول الإسلام وقطعياته، بل رجوا أن يجدوا لها سبيلا يسندها يوفق بينها وبين الإسلام. من مذهب بائد، أو قول لفرقة ضالة، أو قول شاذ أو مجمل لبعض الفقهاء، فتمسكوا به لتستريح ضمائرهم.
على انهم ظلوا على قناعاتهم، ولم يرفضوا الإسلام في آن واحد. وهي الفئة التي يندرج تحتها كثير من الكتاب كالدكتور، محمد عمارة صاحب الاتجاه القومي أساسا ود. فهمي هويدي ذي التفكير الليبرالي ود. محمد سليم العوا وغيرهم.