فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 528

وعليه فإن من تأول إسلام اليهود و النصارى أو تاريخية القرآن أو بشريته أو عدم حجية السنة في أمور الدنيا أو أنكر أصل الإجماع، أو بعض الأمور المجمع على تحريمها، أو رد النصوص بتعليلات عقلية، او ساوى مطلقا بين المسلمين وأهل الذمة، وأنكر حكم الجزية، ونفى وجوب الحجاب وحرمة السفور، أو أجاز الحكم بالقوانين الوضعية أو سلم بشرعية أي نظام سياسي يقوم عليها، أو أنكر وجوب الجهاد ضدها، أو استحلال الربا، فمقولته وتأويله كفر. وقائله كافر كائنا من كان، إلا أننا لا نشهد عليه بعينه أنه كافر. ويحكم بكفره لتأويله الأمور القطعية المعلومة من الدين بالضرورة، وإن لم يقصد الخروج من الإسلام.

والواجب على إمام المسلمين - لو وجد - أن يبين لهم شبهتهم، فإن أصروا عليها بعد البيان استتيبوا، فإن تابوا وإلا قتلوا كما فعل عمر مع قدامة بن عبد الله. وذلك لأنه لو كان مجرد وجود شبهة التأويل مانعا من الحكم بالكفر لما وجدنا سبيلا إلى الحكم بكفر الباطنية الذين أبطلوا ظواهر الشرع وحملوها على معان ورموز باطلة. بل حكم الأئمة بكفرهم، وأقاموا حد الردة عليهم كالقائلين بالحلول والاتحاد.ولم يمنع من ذلك وجود شبهة التأويل لديهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت