وقد جاء في مذكرة النصيحة [1] من توصيفها لواقع الأنظمة في المملكة الانتقادات التالية:
••اعتبرت بعض الأنظمة الشريعة الإسلامية مصدرًا احتياطيًا للتشريع والقضاء ومثال ذلك المادة التاسعة من نظام هيئة تسوية المنازعات لدول مجلس الخليج العربي، والمادة (185) من نظام العمل والعمال.
••أجازت بعض الأنظمة أمورًا محرمة لمن يتعلق بهم ذلك، نحو إباحة إصدار سندات قرض للشركات المساهمة، وإباحة عقود التسهيلات الائتمانية وحسابات الفوائد بالبنوك، وهي جميعًا في حقيقة أمرها وثائق ربوية.
••ونحو التمييز بين المسلمين في مواد بعض الأنظمة باعتبار الموطن الإقليمي مخالفة بذلك أحكام دار الإسلام.
••ونحو إسقاط الحقوق وعدم سماع الدعاوى بالتقادم كما في نظام العمل والعمال ونظام الأوراق التجارية بعد مضي مدد معينة.
••ونحو الإذن بالتجسس وتفتيش البيوت المحرم شرعًا في اللائحة التنظيمية للتحقيق والادعاء للمتهمين وغير المتهمين بهدف إثبات الجرم، مع أن الأصل براءة الذمة وأنه لا يجوز التجسس أو انتهاك حرمة البيوت بالآيات القرآنية القطعية، ولم يُستثن في ذلك إلا استنقاذ حرمةٍ محقق هلاكها ويفوت استدراكها كقتل نفس أو انتهاك عرض كما فصّل الفقهاء."اهـ"
2.الواقع القضائي في بلاد الحرمين:
يوجد في أجهزة الدولة - بالإضافة إلى المحاكم الشرعية - ما يزيد على ثلاثين لجنة ذات اختصاص قضائي تستند في أحكامها إلى الأنظمة التي تشكلت بموجبها تلك اللجان ...
2)نصّت معظم الأنظمة القائمة على تشكيل لجانٍ وهيئاتٍ لها صلاحيات القضاء وملزمة وفق أحكام ومواد النظام، حيث يوجد ذلك على سبيل المثال في نظام العمل والعمال، ونظام الأوراق التجارية، ونظام المحكمة التجارية، ونظام الشركات، ونظام مكافحة الغش التجاري، ونظام العقوبات العسكري، ونظام محاكمة الوزراء، ونظام مكافحة الرشوة، إلى غير ذلك من أنظمة، كما جعلت بعض الأنظمة أعضاء هذه اللجان من القانونيين، كما في نظام التعدين والذي نص على أن أحكامه مُخَصّصٌ لها هيئةٌ من القانونيين العالميين، وكلّ هذا مخالفٌ للشرع نظرًا لأنه جعل القضاء وفق أحكام النظام وأدى إلى عزل القضاء الشرعي عن النظر في هذه الجوانب من حياة الناس، هذا فضلًا عن التضارب بين أحكام القضاء وتلك الأنظمة) اهـ [2] .
3.جولة سريعة في القانون السعودي:
• المادة 32:"لا يجوز للصحف نشر مقالات تدعو إلى التخريف والإلحاد".
وعقوبة ذلك: كما في المادة"52":"كل من يخالف المادة"32"يُعاقب مرتكب المخالفة بالحبس من أسبوع إلى شهر، أو بغرامة نقدية مقدارها خمسمائة إلى ألف ريال سعودي"!
• المادة 20:"كل من أسقط أو أعدم أو أهان بأية طريقة كانت العلم الوطني [3] أو العلم الملكي أو أي شعار آخر للمملكة العربية السعودية أو لإحدى الدّول الأجنبية الصّديقة كراهة أو احتقارًا لسلطة الحكومة أو لتلك الدّول وكان ذلك علنًا أو في محل عام أو في محل مفتوح للجمهور."
عقوبته كما في القانون السعودي:"حبس لمدة لا تتجاوز سنة، وبغرامة لا تزيد عن ثلاثة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين"!
(1) 29 / تأليف، نخبة من رجال القانون.
(2) 30 /.مذكرة النصيحة.
(3) 31 / لا داعي للتنبيه بما خُطَّ على العلم الوطني. . . إنها كلمة التوحيد!!!!!