فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 102

والمنح والعطايا التي كانت تُقدم للنظام النصيري لا يعلم قدرها إلا الله .. فبأموال النظام السعودي .. كان النظام النصيري البعثي في سورية يذبح المسلمين في سورية ويجري عليهم مجازره ومذابحه!

ولما هلك طاغية الشام .. النصيري حافظ الأسد .. كان الملك عبد الله بن عبد العزيز من أوائل من زار دمشق مع وزيري خارجية أمريكا وبريطانيا .. ليقدم لورثة الطاغية في الحكم - بشار الأسد، ونظامه البعثي النصيري الطائفي - التعزية .. وكامل التأييد والدعم والموالاة!

حتى النظام الليبي الذي يظهر أنه على نوع خلاف مع النظام السعودي .. فقد قام النظام السعودي بتسليم أكثر من خمسين عائلة من العوائل الليبية التي فرت بدينها .. وقصدت الحرمين الشريفين للعمرة والحج .. حيث ظنوا أنهم سيجدون الأمن والأمان .. إلا أن النظام السعودي يأبى إلا أن يغدر ويخون .. ويخيب ظنهم بأمان الحرمين .. فيعتقلهم ويسلمهم لطاغوت وجزار ليبيا .. مع علم النظام السعودي المسبق أن هؤلاء الإخوان سيعذبون على يد جلادي القذافي .. وربما يلقون القتل والموت .. والخبر منشور ومعلوم للجميع!.

[وهذا حادث وموجود ومعاين كالشمس في هذه الدولة الخبيثة لا ينكره ويجادل فيه إلا البليد من حمير الدنيا المعرضة الغافلة المشغولة بدنياها عن مصائب دعاة الإسلام وابتلاءاتهم الكثيرة من قبل هذه الحكومة الكافرة .. فكم قامت بتسليم إخواننا من الموحدين المصريين واللّيبيين والمغاربة وغيرهم لطواغيت حكوماتهم، ولا شك أن هذا من موالاة ومظاهرة مشركي القانون على الموحدين، ومن أحد الأمثلة على ذلك ما فعلوه في شهر نوفمبر وأكتوبر من سنة 1989م من سجن وتسليم عدد كبير من الدعاة المطلوبين لطواغيت مصر وليبيا جمعوهم من الحرمين مع أهليهم وذرياتهم وسلّموهم كهدية لزكي بدر وزير داخلية مصر الكافر[1] ، بين يدي اجتماع وزراء الداخلية العرب الذي تم في ذلك الوقت بمصر من أجل الكيد للدّعوة والدّعاة، وهذه سياسة قديمة عندهم فكم سلّموا من قبل من الدّعاة إخوانًا لنا. أذكر على سبيل المثال تسليمهم للدّاعية محمد الأزرق التّونسي بعد رجوعه من أفغانستان ومروره في الحجاز حيث سلّموه هدية لطاغوت بلده (شر العابدين بن علي) وكان وزيرًا للدّاخلية في ذلك الوقت حيث قام بإعدامه مباشرة ... فهذا من أعظم الدلائل على أخوّتهم الطاغوتية ونصرتهم لبعضهم البعض على الموحّدين لأجل توحيدهم الحق.]

(مجلس وزراء الداخلية العرب) :

انتبه:! وزراء الداخلية، وليس الزراعة أو الصناعة، لكي لا يلبس عليك علماء السوء!! ومن المفيد أن تعرف أخي الموحّد أن رئيس هذا المجلس الفخري هو الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودية .. فهو رئيس جميع وزراء الداخلية العرب الذين يمثّلون أهم أجهزة القمع والحرب، على كلّ داعية في بلادهم وهم الجند والحراس المخلصين للقوانين الوضعية الكافرة وعبيدها من الطّغاة، (شلة) زكي بدر وعبد الحليم موسى وأمثالهم من الذين لا يرقبون في مؤمن ولا مؤمنة إلاًّ ولا ذمَّة ... نعم نايف بن عبد العزيز وزير داخلية دولة توحيد الطّواغيت، هو رئيسهم الفخري!!

ولهذا المجلس اجتماعات دورية تعقد للكيد للدعاة والتشاور والتعاون في شتى المجالات من أجل رصدهم وقمعهم والتناصر والتعاون والتظاهر ضدّهم، ومن أحدث اجتماعات هذا المجلس الخبيث، الاجتماع الأخير الذي عقد في مصر في شهر نوفمبر 1989م. على أثر الجولة التي أجراها وزير الداخلية المصري زكي بدر، على عدد من دول الخليج حيث قامت تلك الدول ومن بينها السعودية، بعد

(1) 41 / الذي أصبح فيما بعد مستشارا للطاغوت الدعيّ نايف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت