(الكهف) مكان موحش، مظلم، طريقه وعرة، بعيد، فيه الحشرات ولربما العقارب والحيات. ولكن مع ذلك هؤلاء الفتية أحسنوا الظن بربهم؛ فقالوا: {فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا} .
حوّل الله -عز وجل بقدرته ورحمته الكهف مكانًا للأنس والرفق والرحمة واليسر.
شاء الله عز وجل أن ينعم عليّ في هذا البلاء نعمًا كثيرةً جدًا؛ فوجدت من العرفان والامتنان لربي الرحمن أن أحدث إخواني وأخواتي عن هذه النعم الكثيرة، حتى نتعلم معًا فنّ (إحسان الظن بالله -عز وجل-)
في كل حلقة من الحلقات سوف نتناول إحدى هذه الفوائد، ونناقشها في دقائق معدودة بإذن الله.
(فتعالوا نأوي إلى كنف الله، ونأنس بربنا سبحانه وتعالى، ونعطر مجالسنا بذكره. أسأل الله عز وجل أن ينفعني وإياكم بهذه السلسلة، وأن يجعلها في ميزان حسناتنا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.