الصفحة 13 من 93

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إخواني وأخواتي، نتكلم اليوم عن الفائدة الثانية من فوائد التجربة التي مررت بها. وضعتني هذه التجربة أمام حقيقيةِ (أن عليّ أن أحب الله -عز وجل- بلا شروط) .

قبل أن أشرح أود أن أسألكم عن رأيكم في الطائفة التالية: إنها طائفة من أبناء المسلمين اسمها (الطائفة الحبشرطية) .

ماذا تقول هذه الطائفة عن الله -عز وجل- في قاموسها؟

تقول:"الله -سبحانه وتعالى- هو الذي فرض علينا الوجود في هذه الحياة الدنيا، وفرض علينا واجبات فمنعنا من محرمات، وبيده إسعادنا أو إشقاؤنا. ولكن نفوسنا تستثقل بعض الواجبات وتهوى بعض المحرمات، لذا فإن علينا أن نتعامل مع الله بموازنة، بحيث نفعل من الواجبات المقدار الذي يضمن استمرار نِعَم الله علينا مع أقل قدر من الثقل في نفوسنا، ونفعل أيضًا من المحرمات بالمقدار الذي يحقق رغباتنا لكن دون تعريضنا لقطع نِعَم الله أو نزول عقابه".

تُرى، هل تعريف الطائفة الحُبشرطية لعلاقة الإنسان بربه تعريف سليم؟

هل -هكذا-ينبغي أن يسلم المسلم نفسه وعاطفته لله رب العالمين؟

هل عرفتم من هي الطائفة الحُبشرطية؟

إنها في الواقع كثير من جموع العالم الإسلامي، لا يقولون ذلك بألسنتهم، لكن لسان الحال أبلغ من لسان المقال.

بل لعلك -وأنت تقرأ هذه الكلمات- ستجد نفسك منتسبًا ضمنيًا إلى هذه الطائفة!

إن هناك صفاتٍ في نفوسنا تبدو خطورتها عندما نشخصها ونعبر عنها بعبارات لا مجاملة ولا مداهنة فيها، قد نستنكرها ونستغربها لكن الحقيقة المرة أنها موجودة في نفوسنا وبدرجات متباينة، لذا فقبل أن نربط الحُبشرطية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت