الصفحة 9 من 93

السلام عليكم ورحمة الله، ذكرنا في المرة الماضية أنك إذا انشغلت بطاعة الله -عزَّ وجلَّ- في بلاءك وصبرت ورضيت فإن ذلك دلالة على أن الله -عزَّ وجلَّ- قد أراد بك خيرًا، وكلما زدت في طاعتك ورضاك وصبرك؛ زادت إرادة الله خيرًا بك، فالعلاقة متبادلة.

هذا المعنى جسدته في قصيدة، مناسبة القصيدة أن أختي جزاها الله خيرًا زارتني في الاعتقال أثناء وجودي في السجن، فقالت لي في إحدى الزيارات: وجدتك في المرة الماضية يا إياد مختلفًا عن العادة، أنت في العادة ترفع معنوياتنا ودائمًا نلمس منك التفاؤل والإيجابية والصبر، ولكن في المرة الماضية وجدت منك مللًا وفتورًا؛ فإياك أن تفتر! إياك أن تتراجع! نريدك قويًا كما عودتنا. فأحببت أن أرد عليها جزاها الله خيرًا بقصيدة.

هذه القصيدة هي بعنوان:"من المسجون"، وفيها أحاول تجسيد معنى الانشغال بالطاعة في البلاء، وإذا شغل العبد نفسه بالطاعة فإن ذلك دلالة بإذن الله على أن الله -عزَّ وجلَّ- يريد به خيرًا.

جاءتْني أختيَ في سِجني تَزدانُ ثباتا وَوَقارا

قالتْ قد جئتُكَ ناصحةً لأزيدَ بعزمكَ إصرارا

إياكَ فلا تَيْأسْ مَللًا واصبِر وامتَلِئِ اسْتبشارا

لنْ ترقى في درجاتِ المجدِ إذا لم تلعقْ صَبَّارا

أَأُخَيَّةُ لا تَخْشَيْ شيئًا فَشَقيقُكِ يعْرفُ ما اختارا

لا بد لمن قد حمل الدعوة أن يتحمل أضرارا

ما كان الله ليَتْرُكَنا حتى نَتَمَيَّزَ أبرارا

ويسوقَ إلى دركاتِ جهنمَ من قد نافق وتمارى

إن كنتُ لَفِي عَيْشٍ رَغَدٍ لا أخشى فيه الأكدارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت