الصفحة 10 من 93

مُمْتَلِئَ الجَيْبِ كثير الصَّحبْ حُرًَّا أَتَنَقَّلُ أسفارا

ورُزِقْتُ قُبيل السجن بتَوْأَمَتَيْنِ اسْتَبتَا الأنظارا

وإذا بي لا أُبصِر حولي إلا قُضبانًا وجِدارا

وأساقُ وقيدٌ في رِجْليَّ لألقَى حكمًا جَوَّارا

والتهمةُ أني قد ساعدتُ رفاقَ المِلَّةِ إيثارا

إنْ نِمْتُ حلِمْتُ بأطفالي وذكرتُ إيابيَ والدارا

لو كان عنائيَ للدنيا لَلَقِيتِ شَقِيقَكِ خوَّارا

لكني أرجو مِن صبري في قُربِ الرحمن جِوارا

ولأَشْرَبَ كأسًا مِن كافورْ أو عسلًا يجري أنهارا

وأُلَبِّيَ ما قد أمر الربُّ عبادهُ كونوا أ نصارا

مسجونٌ لكنْ في صدري بستانٌ يزْخَرُ أزهارا

أقرأُ وأُدَوِّنُ أفكارا وأقومُ أٌصلي الأسحارا

أَتَدَبَّرُ إذْ أتلو القرآنَ لِكَيْ أكتشفَ الأسرارا

وتُحَلِّقُ روحيَ آخذةً مِن حُبّ الرحمن مدارا

وأُؤَلِّفُ في أسبابِ الصبرِ ليرْضَى الناسُ الأقدارا

أتزودُ في سِجني التقوى وعدوي يحملُ أوزارا

كم من أحرارٍ أُبْصِرُهُمْ كَسُكارى، ما هُمْ بِسُكارى

لكنْ قد دَرَجوا أنْ يَهِنوا ذُلًَّا ويعيشوا أصْفارا

قد هجروا الدينَ اسِتهْتَارا وبِجِدٍّ عبدوا الدينارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت