إنْ غَضِبوا ليسَ لأجْلِ اللهْ لكنْ ما اسْتَغْلَوا أسعارا
وَلِنارِ جَهَنَّمَ ما اهتموا لكنْ أنْ يَجِدوا السولارا
بدلًا من كُرة الأرضِ قَفَوْا كرةً لِفَريقٍ يتبارى
فَمَنِ المسجونُ أنا أم هُمْ إنْ زدنا الأمرَ استبصارا
أَأُخَيَّةُ لا تخشَيْ شيئًا فَشَقيقُكِ لمْ يفعل عارا
هل عارٌ أنْ نَدْفعَ إنْ دُنِّسَ عِرْضُ الأُمَّةِ وَنَغَارا
لمَّا أَسْرَرْنا الإنكارا وخَشِينا بَطْشًا وإسارا
لَمْ نُعْطِ النَّشْءَ بأُمَّتِنا قُدُواتٍ تَمْتَلِئُ فخارا
فاتَّخّذوا رَمْزَ بطولتهم مَنْ جَحَد الله كجيفارا
أَيليقُ بنا أتباع محمدَ أنْ نَتَمَثَّلَ جيفارا
مَنْ عبد الله القَهَّارَ ما كان يُجاري التيارا
منْ طَلَبَ العزةَ عند سوى الرحمنِ يُبَوِّئْهُ خَسارا
فَلِبَيْتِ عناكبَ قَدْ لَجَؤُوا بِدَمارٍ يَرْجون عمارا
أَرَأَيْتِ لتُونُسَ إذْ حاربَ مُجرمها الرحمنَ جِهارا
فَيُطارِدُ كلَّ محجبةٍ مِنْ أجْلِ استرْضاءٍ نصارى
يَتَمنَّى لو كان بأسفلِ أحذيةِ الكفار غبارا
ولِرُبع القرن يواليهمْ يرجو في الحكمِ استقرار
إنْ دخلوا جُحْرَ الضَّبِّ دخلْ يتملقُ ذُلًَّا وصغارا
لكنَّ فرنسا بمزبلةِ التاريخ رَمَتْهُ اسْتِقْذارا