الصفحة 82 من 93

السلام عليكم ورحمة الله.

أحبتي الكرام، هذه قصيدة كتبتها في الأسر، أصبر بها نفسي أولًا ثم أهديها لكل أخ طال بلاءه، أقول له فيها إذا طال بلاءك وضاق صدرك وأردت أن تشكو بعبارات فيها يأس وخوف من المستقبل وإحساس بالضياع؛ فتصور رجلًا ملحدًا جالسًا بجانبك يسمعك تقول هذه الكلمات، ماذا سيقول عن حبك لربك وتوكلك عليه؟ وماذا سيقول عن ديننا؟

لذا يا أخي، فلا تشك الخالق إلى الخلق أرجوك، ولا تشمت بنا الأعداء، وتصبّر وأحسن الظن بربك -عزَّ وجلَّ-، واعلم أنه لن يضيّع إنسانًا كظم حزنه ابتغاء مرضاته وحرصًا على حبه سبحانه.

(إليكم هذه القصيدة:

طالَ البلاءُ فوجهُهُ متجهمُ وخبا الرجاءُ فيأسُهُ مستحكمُ

ويقولُ إني ضائعٌ مستوحشٌ قلقٌ شديدُ الغم صدريَ مظلمُ

غرقان وحدي في الهمومِ فليس لي جارٌ يُجيرُ ولا صديقٌ يرحمُ

صحراءُ عسريَ لست أُبصرُ حدَّهَا فأسيرُ تلفحني الرمالُ وتلطمُ

إمَّا سعيتُ لدوحةٍ أبصرتُها فإذا سرابٌ والظنونُ توهمُ

وأخاف أنْ تئِدَ الرزايا مُنَْيتي فأعيشَ عمريَ والفؤادُ محطمُ

فسألتُه: أوَأَنت تنُْكرُ ربنا؟ فأجابَ: بل إني حنيفٌ مسلمُ

عجبًا لأمرِك هل تبيتَ على الظما إن كان عندك نبعُ ماءٍ زمزمُ

إنْ كانَ بيتُكَ بالجواهرِ زاخرًا أتقولُ إنيَ ذو افتقارٍ مُعْدَمُ

كالعيرِ وسطَ البيدِ يقتلُها الظما وظهورها من حَمل ماء تُقصمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت