ماذا تقولُ لملحد متسمّعٍ منكَ الشكاة وبثَّ ما لا تكظِمُ
فيقولُ: هل يا مسلمون نسيتمُ ما قد زعمتُم أن ربًّا معكمُ
وبأنكم إذْ ما ذكرتُم وعدَه سُكنى الجنان رضيتُم وصبرتُمُ
وبأن حبّ الله عصمةُ أمرِكم وإذا توكلتُم عليهِ كفاكمُ
حتى السكينة قد زعمتم أنّها حكرٌ عليكم والشقا لسِواكمُ
مالي أراكم بعد ذلك قُنَّطًا متذمرينَ بكم أسىً وتشاؤمُ
قد غرَّكم أتباعَ أحمدَ دينكمْ وظننتموهُ لدى البلاءِ سيعصمُ
أين المحبة قد زعمتم نفعهَا والخوفُ يعصفُ والوساوسُ تهجمُ
أما أنا فوِدادُ ليلى بهجتي ووصالها من كل جرحٍ بلسمُ
عمرانُ قلبيَ من محبَّتِها فلا شيءٌ يُخيفُ ولا الهمومُ تزاحمُ
إني إذًا من بهجتي في حبها عند القياسِ بكم أعزُّ وأنعمُ
لا تسألوني أنْ أدين بدينكم إني حظيتُ براحةٍ وحُرمتمُ
وكأنني بك لم تُجبْه بحُجَّةٍ فمضى الرقيعُ مفاخرًا يتهكمُ
يا حسرتاه على العبادِ إذا اشتكوا قَدَرَ الرحيمِ لدى الذي لا يرحمُ
يبلو لتُقبل راجيا متضرعًا فيراك بعدُ موليًا تتبرمُ
يبلو ليسمعَ منك أنَّةَ مذنب فيراكَ تبكي للعبادِ وتألمُ
الله ربك كيفَ تشكو ضيعةً شكواك عن سوءِ الظنونِ تترجمُ
أتظنُّ رَبك يبتليك إذًا سدىً كلا فربُّ العرشِ مَنْ ذا أحكمُ
أو إنْ رفعتَ يدًا لترجوَ فضلَهُ منعَ العطايا؟ إن ربيَ أكرمُ