السلام عليكم ورحمة الله.
إخوتي الكرام، ذكرنا في المرة الماضية أن"الحُبشرطي"يشرط محبته لله -عز وجل- باستمرار النعم الدنيوية.
إذًا؛ هو يؤسس هذا البيت -يعني: محبة الله- يؤسسه على أسس، هذه الأسس هي: المال، الصحة، الاستقرار الأسري، الحرية، المكانة الاجتماعية. لكن، لاحظوا معي:
هذه الأسس الدنيوية جميعها أليست قابلة للزوال؟
أليس هذا (الحُبشرطي) مهددًا في أية لحظة:
بالفقر= زوال المال
بالمرض= زوال الصحة
بالحبس= زوال الحرية؟
(ماذا سيحصل -حينئذ- إذا ابتُلي بفقد أحد هذه الأسس؟
سوف يميل البيت ويسقط وينهار.
سوف تنهار محبة الله المشروطة في قلب هذا العبد الحُبشرطي؛ لأنه أسسها على أسس قابلة للزوال في أية لحظة.
إذًا؛ كيف أعرف إن كانت محبتي لله -عز وجل- مهددة بالزوال في أية لحظة؟
كيف أعرف إن كنت قد أسستها على أسس دنيوية؟
حقيقةً، البلاءُ يساعدك في ذلك جدًا، وهذه من نعم الله عليك في البلاء.
• عندما تُبتلى وتدعو الله -عز وجل- وتطلب منه أن يرفع عنك البلاء ويعيد عليك النعم؛ قد يقدر الله عليك أن يستمر بلاؤك ويطول ويشتد، وحينئذ سوف تعرف إن كان حبك لله مشروطًا بهذه المصالح الدنيوية.