الصفحة 8 من 93

وتقول الدعاء النبوي: «اللهم أسلمت نفسي إليك وفوضت أمري إليك» . أن تقولها بيقين مطلق وتسليم تام، لتكون مشمولًا بالخطاب الذي وجهه الرحمن الرحيم إلى نبيه الكريم حيث قال: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} . أي لا تخف، أنت في حفظنا ورعايتنا يكتنفك حلمنا ولطفنا.

اتخذ القرار بالرضا، وحينئذ ستلمس أن الله تعالى يحبك. ألم يقل النبي -صلى الله عليه وسلم-: «وإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا لمن أحب» . فالرضا إيمان، إن حزته فاعلم أن الله يحبك. وحينئذ ستطمئن إلى أن الله تعالى يريد بك خيرًا، مهما حصل معك في المستقبل. فهل من المعقول أنه يبتليك ويرضيك لأنه يريد بك شرًا؟! لا والله! بل ما صبّرك ورضّاك بالقدر إلا لأنه يريد بك خيرًا ويحبك.

انظر حينئذ كيف ستنظر بإيجابية إلى أقدار الله تعالى، فالذي يقدر عليك هذه الأمور هو حبيبك الذي يحبك. يقدر عليك الأمور والأقدار بمحبة، إن قدّر عليك المرض فبمحبة، وإن قدر عليك الفقر فبمحبة. انظر إلى الطمأنينة والسعادة التي ستغمرك حينئذ، وأنت صاحب القرار بإذن الله.

خلاصة الحلقة: اتخذ قرارًا بالرضا لتتخلص من الخوف إلى الأبد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت