فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 121

ومن قديم عودني ربي سبحانه، وله الحمد، على أن أمضي في طريقي ذاهبًا إلى ربي ليهديني، ويثبتني. لا أعبأ بما يحاول المعوقون أن يلقوا في طريقي من غبار، أو أشواك، وأن يوهنوا من دعوتي بأنها شذوذ، وتشديد في أمور سهلة، هي التوسل بالأولياء، وترك لما هو أهم، وغير ذلك. فما كان -ولا يزال- يقعقع به المعوقون. فاليوم -وقد قطعت مع شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وإخوانهما من السلفيين القدامى، رضي الله عنهم، نصف قرن -لا يهمني مطلقًا أن يقعقع حولي بهذه الشنان. فليرح نفسه من يحاول ذلك، ويذهب متتبعًا سقطات، فأين كان يوم نقدت ابن تيمية في رسالة العبودية، وكتاب اقتضاء الصراط المستقيم، وغيرها مما علقت عليه. وأعوذ بالله، وأعيذ إخواني بالله، أن أكون أو يكونوا من الذين يصدرون عن هوى أو شبهة، أو مقاصد لا تتفق وهدى الرسول صلى الله عليه وسلم (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ) .

غُفِرَ لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان. ورضى الله عن شيخ الإسلام ابن تيمية الذي ما أحببته بقدر ما نفعني الله بعلمه وفقهه. فكان حبه سببًا في شديد أذى صبرت عليه، بفضل الله وتوفيقه. حتى كانت العاقبة الحسنى. وجمعنا الله وإياه مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وحسن أولئك رفيقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت