فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 121

وما نريد بهذا أن نكون سفهاء أو شتّامين أو منفّرين. معاذ الله، و"ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان، ولا الفاحش ولا البذيء"كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] . ولكنا نريد أن نقول الحق واضحًا غير ملتو، وأن نصف الأشياء بأوصافها الصحيحة، بأحسن عبارة نستطيعها. ولكنا نربأ بأنفسنا وبإخواننا، أن نصف رجلًا يعلن عداءه للإسلام، أو يرفض شريعة الله ورسوله -مثلًا- بأنه"صديقنا"، والله سبحانه نهانا عن ذلك نهيًا حازمًا في كتابه.

ونربأ بأنفسنا أن نضعف ونستحذى، فنصفَ أمة من الأمم تضرب المسلمين بالحديد والنار، وتهتك أعراضهم وتنتهب أموالهم، بأنها أمة"صديقة"أو بأنها أمة"الحرية والنور"، إذا كان من فعلها مع إخواننا أنها أمة"الاستعباد والنار"! وأمثال ذلك مما يرى القارئ ويسمع كل يوم، من علمائنا -نعم من علمائنا- ومن كبرائنا وزعمائنا ووزرائنا! والله المستعان.

نريد أن نمهد للمسلمين سبيل العزة التي جعلها الله لهم ومن حقهم إذا اتصفوا بما وصفهم به: أن يكونوا"مؤمنين". نريد أن نوقظهم وندعوهم إلى دينهم بهذا الصوت الضعيف، صوت مجلتنا [2] هذه المتواضعة. ولكننا نرجو أن يدوّي هذا الصوت الضعيف يومًا ما، فيملأ العالم الإسلامي، ويبلغ أطراف الأرض، بما اعتزمنا من نية صادقة، نرجو أن تكون خالصة لله وحده، جهادا في سبيل الله. إن شاء الله.

فإن عجزنا أو ذهبنا، فلن يعدم الإسلام رجلًا أو رجالًا خيرًا منا، يرفعون هذا اللواء، فلا يزال خفاقًا إلى السماء، بإذن الله ..

أحمد محمد شاكر

(1) رواه الترمذي (138:3 من شرح المباركفوري) وأحمد في المسند 3839، 3948.

(2) نشرت هذه المقالات للمرة الأولى، في مجلة الهدى النبوي: المجلد الخامس عشر والسادس عشر في وقت أن كان العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر رئيسا لتحريرها وكانت تنشر تحت عنوان"كلمة الحق". [الناشر] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت