فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 121

ألا فليعلم النساء المسلمات، اللائي ابتلاهن الله بأزواج ارتكسوا في حمأة هذه الردة، أن قد بطل نكاحهن، وصرن محرّمات على هؤلاء الرجال، ليسوا لهن بأزواج، حتى يتوبوا توبة صحيحة عملية، ثم يتزوجوهن زواجًا جديدًا صحيحًا.

ألا فليعلم النساء المسلمين، أن من رضيت منهن بالزواج من رجل هذه حاله، وهي تعلم حاله، أو رضيت بالبقاء مع زوج تعرف فيه هذه الردة-: فإن حكمها وحكمه في الردة سواء.

ومعاذ الله أن ترضى النساء المسلمات لأنفسهن ولأعراضهن ولأنساب أولادهن ولدينهن شيئًا من هذا.

ألا إن الأمر جدّ ليس بالهزل، وما يغني فيه قانون يصدر بعقوبة المتعاونين مع الأعداء. فما أكثر الحيل للخروج من نصوص القوانين، وما أكثر الطرق لتبرئة المجرمين، بالشبهة المصطنعة، وباللحن في الحجة.

ولكن الأمة مسؤولة عن إقامة دينها، والعمل على نصرته في كل وقت وحين. والأفراد مسؤولون بين يدي الله يوم القيامة عما تجترحه أيديهم، وعما تنطوي عليه قلوبهم.

فلينظر كل امرئ لنفسه، وليكن سياجًا لديننه من عبث العابثين وخيانة الخائنين.

وكل مسلم إنما هو على ثغر من ثغور الإسلام، فليحذر أن يؤتَى الإسلام من قبله.

وإنما النصر من عند الله، ولينصرن الله من ينصره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت