المشكلة التي نواجهها اليوم هي غياب تسجيل دقيق لحقبة خطيرة من تأريخ أمتنا الحديث، وأقصد حقبة ما بين (1925 إلى 1975م) ، فقد منعت الحكومات الكتابة عن حقائق هذه الحقبة وملابساتها، وأعملت سيف الرقابة في كل ما يُكتب عنها، بل تعدى الأمر إلى إحراق وإتلاف الكتب في المطابع [1] ، والذين يتكلمون عن تلك الحقبة من الذين عاصروها يتكلمون بكثير من التحفظات بسبب الخوف، وبعض من فرّ إلى البلاد الغربية كتب عن تلك الحقبة ولكن مُنعت كتبه من الإنتشار وحوصرت!! وهكذا أُريد لهذه الحقبة أن تختفي من ذاكرة المسلمين ليصبغ الطغاة وجوههم بكل أصباغ الزينة، فيُخفوا تلك الوجوه القبيحة عن الناس!!
عودة إلى سيّد رحمه الله ...
(1) - كما حدث لأجزاء من كتاب"التأريخ الإسلامي"لمحمود شاكر، تلك الأجزاء التي كان مضمونها التأريخ الحديث للشام وجزيرة العرب، فقد أُحرق أصل الجزئين مع المطبعة ..