تزيد عن المائتين صفحة تنقد سيد قطب وهذا أمر عادي جدا ما فيش فيه أي حرج، لكن الكاتب لم يترحم على سيد قطب مرة واحدة ثم قال بالحرف:"سيد قطب ضال مضل"!! هذا ظلم ظلم ظلم بشع، وبعدين كاد قلبي يخرج من صدري وأنا أقرأ في الفهارس لهذا الكتاب عنوانًا جانبيًا في الفهرس يقول: (سيد قطب - يعني عنوان خطير جدا جدا- سيد قطب يدعو إلى شرك الحاكمية!!) قلت: دا الرجل ما ماتش إلا عشان القضية دي! دا لم يعدم سيد قطب إلا من أجل قضية الحاكمية فهذا ظلم - يعني مجرد العنوان نفسه ظلم، قمة في الظلم، رجل زل في مبحث الأسماء والصفات، آه نعم زل، زل سيد قطب في مبحث الأسماء والصفات وزل غيره من أئمتنا الكبار: النووي -رحمه الله- الحافظ ابن حجر -رحمه الله- الزركشي قصدي ابن الأثير زل في مبحث الأسماء والصفات، نكفّر ونضلّل ونفسّق ونبدّع، هذا منهج منحرف ... (إلى آخر كلامه حفظه الله) ..
يروى أن أحد من كان يسمع محاضرة للشيخ عبد الرحمن الدوسري - رحمه الله - قام واعترض على الشيخ لاستشهاده بكلام سيد قطب، مع أنه حليق لا لحية له!! فأجاب الشيخ عبد الرحمن رحمه الله"إذا كان الشهيد سيد قطب بلا شعر في لحيته، فهو صاحب إحساس وشعور، وإيمان ويقين، وعزة وكرامة، وغيرة على الإسلام والمسلمين، قدَّم روحه فداءً لدينه، واستشهد في سبيل الله طلبًا لمرضاته، وطمعًا في جنته، وقال قولته المشهورة حين ساوموه ليرجع عن موقفه:"لماذا أسترحم؟ إن سُجِنتُ بحقٍ، فأنا أرضى حُكم الحق، وإن سُجِنتُ بباطل، فأنا أكبر من أن أسترحم الباطل، إن إصبع السبابة الذي يشهد لله بالوحدانية في الصلاة ليرفض أن يكتب حرفًا يقر فيه حكم طاغية"، هذا هو سيد قطب، فأين أصحاب الشَعْر بلا شعور من مواقف الرجال" (انتهى) ..