"فنسأل الله -عز وجل- أن يجعل الشيخ سيد قطب - رحمه الله- عنده من الشهداء فهو الرجل الذي قدّم دمه وفكره وعقله لدين الله - عز وجل- نسأل الله أن يتجاوز عنه بمنه وكرمه، وأن يغفر لنا وله وأن يتقبل منا ومنه صالح الأعمال، وأنا أُشهد الله أني أحب هذا الرجل في الله مع علمي يقينًا أن له أخطاء وأنا أقول: لو عاملتم - يا شباب - شيوخ أهل الأرض بما تريدون أن تعاملوا به الشيخ سيد قطب فلن تجدوا لكم شيخًا على ظهر الأرض لتتلقوا العلم على يديه لأن زمن العصمة قد انتهى بموت المعصوم محمد بن عبدالله وكل كتاب بعد القرآن معرض للخلل {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرا} ."
لذا فأنا أحب هذا الرجل مع علمي ببعض أخطائه، وأقول: ومَن مِن البشر لم يخطئ؟ (فكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) وأذكر يوم أن كنت أدرس لطلاب كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود في القصيم ويومًا استشهدت بفقرة للشيخ سيد قطب -رحمه الله- فردّ عليّ طالب من طلابنا فقال: يا شيخ قلت: نعم، قال: أراك تكثر الاستشهاد بأقوال سيد قطب. قلت: وهل تنقم عليّ في ذلك؟ قال: نعم، قلت: ولم؟ قال: لأنه كان فاسقًا. قلت: ولم؟ قال: لقد كان حليقًا، فقلت: يا أخي إن الإسلام في حاجة إلى شعور حي لا إلى شعر بغير شعور، مع أنني ما كنت ولن أكون أبدًا ممن يقللون من قدر اللحية بل أنا الذي أقول إن إعفاء اللحية واجب لأن الأمر في السنة للوجوب ما لم تأت قرينة تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب (( اعفوا اللحى ) ) (( وفروا ) ) (( ارخوا ) )الأمر للوجوب إذا لم تأت قرينة تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب لكن أقول: لا ينبغي أن نزن بهذه القسمة الضيزى رجل!! وأسعد قلبي سعادة غامرة أخ حبيب من أخواني الدعاة الكبار، وقال لي: بأن عنده صورة للشيخ سيد قطب وهو بلحية كثة ولكنه حلق مع هذا البلاء الذي صبّ على رأسه في السجن والمعتقل .. فلا ينبغي على الاطلاق أن نزن الناس والمناهج بهذا الظلم، رجل زلّ أخطأ في الظلال أو في بعض كتبه لا ننكر ذلك لكن لا ينبغي الإطلاق، أن ننسف جهد الرجل وأن نتهمه والعياذ بالله بالضلال يعني ... لن أسمي كتابًا الآن لكن هناك كتب