الإسلامية يلقّبون بالألقاب، وأحدهم لا يصلح أن يكون تلميذًا لسيّد رحمه الله، وكثير من هؤلاء لو سألته عن تفسير بضع آيات في كتاب الله: لشرّق وغرّب وأتى بالعجائب!!
رأينا شبابًا لم يبلغوا سن الرجال أضفى عليهم بعض كبار العلماء ألقابًا لا ندري مدى استحقاقهم لها!! فهذا العلّامة، وهذا الجهبذ، وهذا المحدّث، وهذا الحافظ، وهذا الشيخ اللامع، وذاك السيف القاطع، وهذا الجبل الشامخ، وذاك للبدع قامع، ثم يأتي هؤلاء ليقولوا"الأستاذ سيّد قطب"، مع أن كثيرًا من هؤلاء العلماء الشباب درسوا كتب سيّد ونهلوا منها ولا زالوا يقتطفون منها أطايب الثمار ويتفيؤون ظلالها!! والعجيب أن ترى بعض طلبة العلم يتحرجون من إطلاق لقب شيخ على الشيخ"محمد قطب"حفظه الله، مع أن هذا الرجل العملاق أشرف على رسائلهم العلمية وعلى رسائل مشايخهم، وربما مشايخ مشايخهم!!
هذا الكتاب من أشهر كتب الإمام سيد رحمه الله، وقد فسّر فيه سيد القرآن في ثلاثين جزء، على عدد أجزاء القرآن:
-ظهرت الحلقة الأولى من سلسلة في ظلال القرآن على شكل مقالة في مجلة المسلمون في شباط (فبراير) 1952م
-وظهر الجزء الأول منه في 10\ 1952م، ثم شرع في إصدار جزء كل شهرين، فوصل عدد الأجزاء إلى ستة عشر جزء في يناير 1954م.