فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 117

تناولت جوانب من فكره وتنظيره وأدبه وبيانه وتأصيله بلغات كثيرة وفي بلاد كثيرة، هذا في وقت منع فيه الحكام مثل هذه الدراسات، فكيف لو كانت غير ممنوعة!!

الطعن في سيّد قطب:

أما المنتقدون لسيّد فهم قلة شاذّة نستطيع حصر أشهرهم في هذه الأصناف:

الصنف الأوّل: وهم مَن حكم على مقتطفات من كلام سيد دون الرجوع إلى كتبه وقراءتها قراءة نقدية مراعية للأصول العلمية في النقد، فحكموا للمُجْمل على المُحكم، وللمنسوخ على الناسخ!! ومِن هؤلاء: علماء كبار من أمثال الشيخ ابن عثيمين والشيخ الألباني والشيخ ابن باز رحمهم الله .. وقد أقرّ الشيخ ابن عثيمين في أكثر من مقام بأنه حكم على بعض كلام سيّد دون قراءة مؤلفاته، وإنما حكم على ما نُقل له، وهذا، وإن كان يُبرئ الشيخ من الناحية النظرية، إلا أنه خطأ كبير من الناحية العملية لما يترتّب عليه من استغلال بعضهم لحكم الشيخ .. والذي نعرفه أن الشيخ ابن باز والشيخ الألباني لم يطّلعا أيضا على مؤلفات سيد قطب إطّلاعًا علميًّا، فحكمهما غير مبني على تصوّر صحيح لفكر سيّد ومنهجه الذي صار إليه في آخر حياته ..

الصنف الثاني: الحزبيون الحاقدون على كل ما يمت لصلة بجماعة الإخوان المسلمين ولو كان حقًا، وجل هؤلاء ممن يدّعون السلفية من أتباع المدخلي وأشباههم، وهؤلاء لا يتبعون الحق وإن ظهر لهم، وذلك أن غشاوة الحزبية الحاقدة أعمت أبصارهم، فكل شيء عند"الإخوان"باطل، وكل شيء يخالف ما هم عليه من جهل فهو بِلا طائل، والحق محصور فيهم لأنهم"حماة التوحيد"والذابين عنه بزعمهم!! هؤلاء الذين: قرأوا"الواسطية"فظنوا أنهم واسطة بين الحق وخلقه يُدخلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت