فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 117

من شاؤوا الإسلام ويُخرجون منه من شاؤوا!! تصفّحوا"التدمرية"ولكن دمّروا العلاقات الإسلامية!! قرأوا"كتاب التوحيد"قراءة الجاهل البليد!! تصفّحوا"الأصول الثلاثة"و"القواعد الأربعة"و"كشف الشبهات"ولم تثنهم كلها عن الطامّات!! المُثلِّث وابن القِردة منهم سالم، أما المسلم فليس بينهم له راحِم!! ربما غيّر هؤلاء رأيهم إذا علموا أن"الملك فيصل"أرسل برقية إلى عبد الناصر يَشفَع لسيّد فيها قبل إعدامه بيوم، وأن فيصل بكى بعد سماع خبر إعدام سيد وترحّم عليه!! فهم هنا بين أمرين: إما أن يقولوا بجهل فيصل، أو يقولوا باختلال عقيدته كما يرمون به من يُثني على سيّد!!

الصنف الثالث: من تزلّف للسلاطين وانتقد سيّدًا بدعم من الحكام لأسباب سياسية، وخاصة حكّام مصر وسورية والرياض، فهؤلاء لا يهمّهم حق ولا باطل بقدر ما يهمّهم ما يكسبونه من أموال أو مناصب، وقد حملت الحكومات المصرية حملة شعواء على سيّد وفِكره لأنه يصادم منهج العمالة والخيانة للأمة الذي تبنّته، وعملت هذه الحكومات على تشويه صورة سيّد ورميه بكل نقيصة، سواء في الدين أو في غيره، وجمعت عليه بعض علماء الأزهر"المتسوّلين"، واستصدرت فتاوى من بعضهم تُبدّع سيدًا بل وتُكفّره [1] ، وذلك لأن سيدًا كرّس حياته لإعادة التحاكم لشرع الله في بلاد الإسلام، وهذا يناقض المبدأ الذي قامت عليه الحكومات المصرية الحديثة خاصة، والحكومات العربية عامة، فكل من باع الإسلام من أجل السلطان فهو عدو لسيّد ولفِكر سيّد ولمنهجه وتراثه وكل ما يمت له بصلة، ولعل الصنف الثاني يدخل في هذا الصنف ..

(1) - منهم على سبيل المثال: حسن مأمون شيخ الأزهر في وقته، وعبد اللطيف السبكي ومحمد المدني وغيرهم! وانظر كيف أن الله تعالى أبقى ذكر سيّد رحمه الله وأخفى ذكر هؤلاء حتى يكاد لا يعرفهم أحد مع كون أحدهم شيخ للأزهر {كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ} (الرعد: 17) ، وسيبقى ذكر سيد رحمه الله في المسلمين - إن شاء الله - وسيندرس ذكر السفهاء وسيلقى بكلامهم في مزبلة التاريخ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت