فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 117

وقزامتها وعلى جعجعتها وانتفاشها وعلم غرورها وادعاءها وعلم علم اليقين أنه لا يمكن أن يجمع المسلم بين هذين المصدرين في التلقي) [1] .

3 -الجدية:

لقد كان سيد جادا في جاهليته وإسلامه فلم يكن يهادن ولا يداهن، لقد كان واضحا كالشمس في رابعة النهار مستقيما كحد السيف، ومن هنا أخرج مجلة كان صاحب الإمتياز فيها الميناوي، فخرج منها ثلاثة أعداد كلها صودرت ثم أغلقت، ولقد أرسل الملك من يغتاله ولكن الله نجاه من اليد الأثيمة ..

لقد كان دائما يردد: (أنا لا أستطيع أن أعيش بنصف قلب نصفه لله ونصفه للدنيا) [نقلا عن الثقات] .

وكان يقول: إن اصبع السبابة التي تشهد لله بالوحدانية في الصلاة لترفض أن تكتب حرفا واحدا تقر به حكم طاغية، حدثت شقيقته حميدة أثر خروجها من السجن -وأنا أسمع- قالت: جاءني مدير السجن الحربي حمزة البسيوني يوم (28) أغسطس (1966م) وأطلعني على قرار الإعدام الموقع من عبد الناصر بإعدام سيد قطب ثم قال: إن إعدام الأستاذ سيد خسارة للعالم الإسلامي والعالم أجمع وأمامنا فرصة أخيرة لإنقاذ الأستاذ من حبل المشنقة، وهي أن يعتذر على التلفاز

(1) - لقد كان سيد في بداية حياته معجبًا أيما إعجاب بكثير من المؤلفين الغربيين وهذا ما حداه لأن يكيل لبعضهم المدائح، ولكن بعد أن هداه الله للقرآن والسنة وعلم انحراف هؤلاء وقزامتهم وضحالة فكرهم فأخذ ينتقد كل ما عندهم ويُعلي شأن التراث الإسلامي ويُبرزه وحده. وقد تمسك بعضهم بأقوال سيد رحمه الله في بدايات حياته ليطعنوا فيه زاعمين أن سيدًا متأثر في كتاباته بالمؤلفين الغربيين وأنه مبهور بهم، وهؤلاء إما تجاهلوا كتب سيّد الأخيرة عمدًا، أو جهلوا ما مر به سيد رحمه الله من أطوار في مشواره العلمي والفكري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت