فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 117

لو قال لنا رجل بأنه صنع آلة حديدة تمشي على أربعة عجلات، ولها مقود وفرامل وكراسي وأبواب ومحرّك وجهاز نقل سرعة، ورأيناها تمشي في الشارع مع بقية الآلات التي تُشبهها ظاهرًا وباطنا، ثم سماها"الآلة ذات الأربعة عجلات"، فهل نغفل نحن عن حقيقة هذه الآلة!!

لعل سيدًا قال ما قاله تواضعًا منه واستصغارًا لنفسه أمام المتقدمين من المفسّرين وتعظيمًا لهذا القرآن الكريم، ولكن هذا لا يمنعنا من أن ننظر في كتابه ونحكم بما نراه منه .. لقد أتى الشيخ سيد بجميع شروط التفسير وزاد عليها في"الظِّلال"، وهذا يجعله كتاب تفسير بالمعنى الإصطلاحي العلمي للكلمة، فهو كتاب تفسير بدون شك ..

حقيقة التحذير من الظلال:

أما من انتقد هذا الكتاب، وأوصى الناس بعدم قراءته، فهو إما:

1 -أنه لم يقرأ الكتاب أصلًا، وحكم عليه بحكم غيره، ووقع في هذا بعض العلماء الأفاضل!!

2 -أو حكَم على مقتطفات منه فقط، وهذا من باب {ولا تقربوا الصلاة} و {فويل للمصلين} ، ووقع في هذا بعض العلماء!!

3 -أو لم يعرف حقيقة تنقيح الشيخ سيد لمواضع من كتابه، فحكم لآراء الشيخ المتقدمة على المتأخرة، وهذا من باب {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} (النحل: 67) ، ووقع في هذا كثير من الناس ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت