فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 117

الصنف الرابع: وهم من لم يفهم مقصود سيّد في بعض ما كتب، وذلك أن سيدًا يكتب بروح الأديب وأسلوبه الذي قد لا يفهمه من لم يعتد قراءة مثل هذا النوع الراقي من الأدب، فقد يستخدم سيّد بعض الأساليب الجمالية والألفاظ البلاغية التي لم يعتادها بعضهم في علم معيّن فيظن أن سيدًا ابتدع هذا أو خالف ما يعرفه، وليس الأمر كذلك، فسيّد يُطلق عنان قلمه في مواضع وينطلق خياله وإبداعه في مواضع اعتاد الناس فيها على مصطلحات علمية متعارف عليها وألفاظ دقيقة الدلالة، وقد أُتي كثير من الناس من هذا الباب، ونَقول لهؤلاء: يجب أن يتعرّف القارئ على أسلوب سيّد قبل أن يحكم على كتبه، فليست كل كتبه في مستوى واحد، وليست كل ألفاظه لها دلالة واحدة، وبعض كلماته لها دلالات مغايرة لما اعتاده الناس، وهذا ليس غريبًا على الأدباء، وليس تدني مستوى فهم القارئ من قصور الكاتب ..

الصنف الخامس: من يخالف سيدًا في بعض الأصول التي ذهب إليها في منهجه وتوجهاته واجتهاداته، وقد حاول هؤلاء الرد على مؤلفات سيّد رحمه الله بإسلوب النقد العلمي المتجرّد (كما زعموا) ، والحقيقة أن ما كتبه سيّد في مجمله هو الحق، وأن ما يحاول هؤلاء بيانه لا يتعدى أن يكون من تصوراتهم الخاطئة للمفاهيم الشرعية، وأكثر هؤلاء هم من داخل حركة"الإخوان المسلمين"الذين لهم بعض المفاهيم الغريبة عن العقيدة الإسلامية والسياسة الشرعية، وأهم ما ناقشوا فيه سيدًا رحمه الله: مفهوم"توحيد الحاكمية"وحقيقة"الجهاد"ومفهوم عقيدة"الولاء والبراء"، فهناك خلل كبير عند بعض علماء الإخوان في هذه المسائل التي بيّنها سيّد بكل وضوح ودقة مستندًا إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وسيرة سلف هذه الأمة ..

الصنف السادس: من لم يعرف أو يُدرك مراحل التطور الفكري في حياة سيّد قطب رحمه الله، فخلط الحابل بالنابل وأتى بكتب له قديمة، وطبعات لكتب غيّر فيها سيّد وحذف، فاقتبس منها وظن أنها ما مات عليه وسيّد رحمه الله، وبحثنا هذا يبيّن حقيقة هذا الأمر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت