9 -"معالم في الطريق": وهو آخر كتاب صدر في حياة سيد (ط 1964م) . وهو من أهم كتب سيد مع كتابه الظلال، وقد امتَحنَ الطغاةُ الناسَ بسبب هذا الكتاب، واتخذوه ذريعة لمحاكمة سيد والحكم عليه بالإعدام، وقد كان بعض تلاميذ سيّد يرجونه ألّا يطبع الكتاب!! فكان يقول لهم"لا بد أن يتم البلاغ".. فهو الكتاب الذي أعدم صاحبه .. وقد مُنع من التداول والطباعة في وقتنا هذا، ولكنه موجود في الشبكة العالمية، ولله الحمد والمنّة .. وهذا الكتاب يمكن أن يقال بأنه خلاصة كتب سيّد الإسلامية ولبّها، ولذلك أحدث دويًا هائلًا في الأوساط العلمية والشعبية، وتخطفته الأيدي، وحفظته القلوب، ووعته العقول النيّرة .. يقع الكتاب في (202) صفحة من القطع الصغيرة ..
10 -"مقومات التصور الإسلامي": طبع بعد عشرين سنة من وفاته (ط 1986م) . وقد كتبه سيد في آخر أيام حياته كما قال أخوه محمد في مقدمة الكتاب، وقال بأن سيدًا كتب آخر الكتاب على أوراق الإدعاء التي أعطيت له قبل المحاكمة!! وهناك فصلان مفقودان من الكتاب، وهما بعنوان"حقيقة الحياة"و"حقيقة الإنسان" [1] .. والكتاب يتحدّث عن حقيقة الألوهية وحقيقة العبودية وحقيقة الكون والحياة والإنسان .. يقع الكتاب في (382) صفحة من القطع المتوسطة .. [2]
(1) - قال الشيخ محمد قطب في مقدمته لهذا الكتاب: قال لي كثير من الأصدقاء ونحن في فترة الإنتظار [انتظار بسبب البحث عن الجزئين] لماذا لا تكتب أنت الفصلين الناقصين على نسق الفصول الأربعة الموجودة، وتُخرج الكتاب كاملًا للناس، وأنت أقرب الناس إلى مؤلفه، وأولى الناس أن تقوم بهذا العمل من بعده؟! وكنت أقول دائما، كما أقول اللحظة:"رحم الله امرءً عرف قدر نفسه"، وإن معرفتي بقدر نفسي ألا أتعرض لهذا العمل الذي لا أحسنه. فلست أحسن إلا ما أكتبه لنفسي، وعلى المستوى الذي أكتبه به، ولست أبلغ مستوى الشقيق، وخاصة في هذا الكتاب بالذات، الذي أودعه عصارة تجربته الإيمانية، كما بلغ فيه قمته التعبيرية، التي تُعبر عن قضايا غاية في العمق، في سيولة متدفقة كأنما هي"نشيد"ينشد، لا"فكرة"تُصاغ!
(2) - قال الشيخ محمد قطب حفظه الله في رسالة لأحد طلبة العلم: سألتني عن كتاب"العدالة الاجتماعية"فأخبرك أن هذا أول كتاب ألفه بعد أن كانت اهتماماته في السابق متجهة إلى الأدب والنقد الأدبي وهذا الكتاب لا يمثل فكره بعد أن نضج تفكيره وصار بحول الله أرسخ قدمًا في الإسلام. وهو لم يوصِ بقراءته إنما الكتب التي أوصى بقراءتها قبيل وفاته هي الظلال (وبصفة خاصة الأجزاء الإثنا عشرة الأولى المعادة المنقحة وهي آخر ما كتب من الظلال على وجه التقريب وحرص على أن يودعها فكره كله) معالم في الطريق (ومعظمه مأخوذ من الظلال مع إضافة فصول جديدة) و"هذا الدين""والمستقبل""لهذا الدين"،"خصائص التصور الإسلامي"، ومقومات التصور الإسلامي (وهو الكتاب الذي نشر بعد وفاته) "والإسلام ومشكلات الحضارة"، أما الكتب التي أوصى بعدم قراءتها فهي كل ما كتبه قبل الظلال، ومن بينها"العدالة الاجتماعية".