فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 117

معلوماتكم الأولية، لكن لعلها غلطة طالب حضر لكم المعلومات ولما يعرف هذا [1] ؟؟، وغير خاف لما لهذا من نظائر لدى أهل اعلم، فمثلًا كتاب الروح لابن القيم لما رأى بعضهم فيما رأى قال: لعله في أول حياته وهكذا في مواطن لغيره، وكتاب العدالة الاجتماعية هو أول ما ألفه في الإسلاميات والله المستعان.

ثانيًا: لقد اقشعر جلدي حينما قرأت في فهرس هذا الكتاب قولكم (سيد قطب يجوز لغير الله أن يشرع) ، فهرعت إليها قبل كل شيء فرأيت الكلام بمجموعه نقلًا واحدًا لسطور عديدة من كتابه العدالة الاجتماعية، وكلامه لا يفيد هذا العنوان الاستفزازي، ولنفرض أن فيه عبارة موهمة أو مطلقة، فكيف نحولها إلى مؤاخذة مكفرة، تنسف ما بنى عليه سيد رحمه الله حياته ووظف له قلمه من الدعوة إلى توحيد الله تعالى (في الحكم والتشريع) ورفض سن القوانين الوضعية والوقوف في وجوه الفعلة لذلك، إن الله يحب العدل والإنصاف في كل شيء ولا أراك إن شاء الله تعالى إلا في أوبة إلى العدل والإنصاف. [2]

ثالثًا: ومن العناوين الاستفزازية قولكم (قول سيد قطب بوحدة الوجود) . إن سيدًا رحمه الله قال كلامًا متشابهًا حلّق فيه بالأسلوب في تفسير سورتي الحديد والإخلاص وقد اعتمد عليه بنسبة القول بوحدة الوجود إليه، وأحسنتم حينما نقلتم قوله في تفسير سورة البقرة من رده الواضح الصريح لفكرة وحدة الوجود، ومنه قوله: (( ومن هنا تنتفي من التفكير الإسلامي الصحيح فكرة وحدة الوجود ) )وأزيدكم أن في كتابه (مقومات التصور الإسلامي) ردًا شافيًا على القائلين بوحدة الوجود، لهذا فنحن نقول غفر الله لسيد كلامه المتشابه الذي جنح فيه بأسلوب وسع فيه العبارة .. والمتشابه لا يقاوم

(1) - وظهر عدم صحة كلام الشيخ بكر رحمه الله، حيث عمد المدخلي على طبع الكتاب كما هو ..

(2) - لم يحدث هذا، بل قام المدخلي بالرد الشنيع على كلام الشيخ بكر هنا ودافع عن كذبه وافتراءه على سيد رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت