فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 117

وفي الحديث"أن رجلًا مرَّ برجل وهو يعمل ذنبًا فقال: والله لا يغفر الله لك، فقال الله عز وجل: من ذا الذي يتألّى عليّ، أني لا أغفر لفلان، إني غَفرتُ له وأحبطت علمك" [1] .

ثم أقول: إن سيد قطب وحسن البنا من علماء المسلمين ومن أهل الدعوة وقد نفع الله بهما وهدى بدعوتهما خلقًا كثيرًا ولهما جهود لا تُنكر ولأجل ذلك شفع الشيخ عبد العزيز بن باز في سيّد قطب عندما قُرّر عليه القتل، وتلطّف في الشفاعة فلم يقبل شفاعته الرئيس جمال عليه من الله ما يستحق، ولما قُتل كل منهما أُطلق على كل واحد أنه شهيد لأنه قُتل مظلومًا، وشهد بذلك الخاص والعام، ونُشر ذلك في الصحف والكتب بدون إنكار، ثم تلقّى العلماء كتبهما، ونفع الله فيهما ولم يطعن أحد فيهما منذ أكثر من عشرين عامًا، وإذا وقع لهم مثل ذلك: كالنووي والسيوطي وابن الجوزي وابن عطية والخطابي والقسطلاني، وأمثالهم كثير، وقد قرأت ما كتبه الشيخ ربيع المدخلي في الرد على سيّد قطب، ورأيته جعل العناوين لما ليس بحقيقة فردَّ عليه الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله، وكذلك تحامل على الشيخ عبد الرحمن وجعل في كلامه أخطاء مضللة مع طول صحبته له من غير نكير.

وعين الرضا عن كل عيبٍ كليلةٍ ... ولكن عين السُّخط تُبدي المساويا

قاله وأملاه

عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين

في 16\ 2\1417هـ [2]

(1) - جاء الحديث بألفاظ مختلفة من رواية أبي هريرة وابن مسعود وغيرهما، وهو صحيح. (انظر صحيح الجامع) .

(2) - أخذت الفتوى من كتاب"سيّد قطب: صاحب الظلال"لتوفيق الواعي وإبراهين منير (ص 114 - 115) الطبعة الأولى لمكتبة المنار الإسلامية (الكويت) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت