المقامات هل هي من الكذب
تحدّث عن حكمها الحريري في بداية المقامات [1] ، أو الشريشي في شرحه عليها، لا يحضرني ذلك الآن، والظاهر أنّها من الأمثال المضروبة لا الأخبار المكذوبة، ومقتضى فتاوى الإمام عبد العزيز بن باز تحريمها .. ومقتضى فتاوى ابن عثيمين التجويز، أقول هذا على ما في الذاكرة ولا بد من التأكّد بسؤال طلاّبهما. [جواب عل سؤال بعنوان: المقامات و نحوها هل هي من الكذب؟] .
(1) قال في آخر المقدمة"وأرْجو أنْ لا أكونَ في هذا الهذَرِ الذي أوْرَدْتُهُ. والمَوْرِدِ الّذي تورّدْتُهُ. كالباحِثِ عنْ حتْفِهِ بظِلْفِه. والجادعِ مارِنَ أنْفِهِ بكفّهِ. فألحَقَ بالأخْسَرِينَ أعْمالًا الذينَ ضلّ سعْيُهُمْ في الحياةِ الدُنْيا. وهُمْ يحْسِبونَ أنّهُمْ يُحسِنونَ صُنْعًا. على أني وإنْ أغْمَضَ لي الفَطِنُ المُتغابي ونضَحَ عنّي المُحبُّ المُحابي. لا أكادُ أخْلُصُ منْ غُمْرٍ جاهِلٍ. أو ذي غِمْرٍ متَجاهِلٍ. يضَعُ مني لهَذا الوضْعِ. ويندّدُ بأنّهُ منْ مَناهي الشّرْعِ. ومَنْ نقَدَ الأشْياءَ بعَينِ المعْقولِ. وأنْعَمَ النّظَرَ في مَباني الأصولِ. نظَمَ هذِه المَقاماتِ. في سِلْكِ الإفاداتِ. وسلَكَها مسْلَكَ الموْضوعاتِ. عنِ العَجْماواتِ والجَماداتِ. ولمْ يُسْمَعْ بمَنْ نَبا سمْعُهُ عنْ تِلكَ الحِكاياتِ. أو أثّمَ رُواتَها في وقْتٍ من الأوْقاتِ. ثمّ إذا كانَتِ الأعْمالُ بالنِّيّاتِ. وبها انْعِقادُ العُقودِ الدِّينِيّاتِ. فأيُّ حرَجٍ على مَنْ أنْشأ مُلَحًا للتّنْبيهِ. لا للتّمويهِ. ونَحا به منحَى التّهْذيبِ. لا الأكاذيبِ؟ وهلْ هُوَ في ذلِك إلا بمنزِلَةِ مَنِ انتَدَبَ لتعْليمٍ. أو هدَى الى صِراطٍ مُستَقيمٍ؟ ..."