فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 59

اشتراط استحلال الجحود في تكفير من حكم بغير ما أنزل الله

تنبيه: القول باشتراط استحلال الجحود في تكفير من حكم بغير ما أنزل الله قول باطل.

وتصحيحه في تقرير القولين كليهما:

-أن الحكم بغير ما أنزل الله ليس كفرًا بحال من الأحوال، فهو كالكبائر.

-أو أنه كفر في أحوال، لا تعلق بالجحود والاستحلال.

والجحود والاستحلال كل منهما كفر بمفرده، ولو حكم بما أنزل الله.

وأمَّا اشتراط الاستحلال، فاستحلال شيء من المعاصي، المعلوم بالضرورة كونها معاصي، أو التي يعلم المستحل تحريمها في الشرع، كفر مستقلٌّ.

فإذا قيل عن شيء إنه ناقض، فلا مدخل للاستحلال، وإلا لقيل ذلك في شرب الخمر، وقتل المؤمن، ونحوهما، لأن لها حالين: أن يستحل فيكفر، وأن لا يستحل فلا يكفر.

وأيضًا: لأن استحلال هذه الأمور، كفر ولو لم يرتكبها، فلا معنى لتسميتها نواقض، بل الناقض استحلالها، كسائر المحرمات.

وأما ذكر الاستحلال، على جهة التأويل لنص، لمعارض راجح، كما قال به من قال من أهل السنة في القتل، فيفيد أن العمل الذي حمل التكفير به على الاستحلال، ليس بناقض أصلًا، كما يُقال في القتل، لا أنه ناقضٌ بهذا الشرط، لما تقدم من ورود التكفير على غير هذا الفعل.

وقد قال أحمد بن حنبل فيمن حمل آية القتل، على الاستحلال، قال إن استحله كفر ولو لم يقتله. [تعليق على موضوع: من يفيدني حول النقض بالفعل والنقض بالترك]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت