شرواك الطيب!
مما اعتيد سماعه في المجالس النجدية غالبًا، من حميد آداب الجليس فيها، أنَّ المتحدِّث إذا ذكر رجلًا كريم الأخلاق قال:"شروى من عندي"، ويجيبه الجليس بقوله:"شرواك الطيب".
وهذه الكلمة من فصيح العامِّيَّة، فمن محفوظ كلم العرب، فلان"لا يساوي شروى نقير"أي كِفاءه ومثله.
وقد وجدت البارحة من شواهدها العربيَّة قول الحارث بن حلّزة اليشكري صاحب المعلَّقة المشهورة، في قصيدة له في الدِّيوان:
فإلى ابن ماريةَ الجوادِ وهل ... شروى أبي حسَّان في الإنسِ
[شرواك الطيب ... كما قال الحارث بن حلّزة صاحب المعلَّقة]
الرسوم الكرتونية، وقاعدة شيخ الاسلام"يرخص للصغار ما لايرخص للكبار"
شيخ الإسلام إنَّما قال هذه العبارة _على ما أذكر استثناء_ من أصل، وهو أنَّه يمنع الصغار مما يحرم على الكبار .. وذلك عند الكلام على مسألة إلباس الصغير الحرير ونحوها .. فيقول .. وإن كان يُتساهل في لباس الصغير ما لا يُتساهل في لباس الكبير أو نحو ذلك، وهذا في الأمور اليسيرة أمَّا الصُّور، وإدمان مشاهدتها فبعيدة عن ذلك.
والحرمة في الأفلام الكرتونية على الراسم لها أولًا .. ومشتريها ثانيًا .. ومشاهدها ثالثًا من جهة أنَّه منكر واجب الإنكار وأقلُّ الإنكار الانتقال من موضع المنكر.
لكن المجوِّز يستند على مسألة لعب الأطفال والخيل التي لها أجنحة لعائشة، ونحو ذلك .. كمحاولة تخريجها على الصور الممتهنة.