فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 59

هل يصح الانكار في مسائل الخلاف

مبنى حياة المسلم كلها، على العبودية لله، والله قد أخبر أنه سينزل هدى، من اتبعه لا يضل ولا يشقى، وأمر بالرجوع إليه، والتحاكم، وأن ينتهي عنده التنازع، فكل ما خالف الكتاب والسنة، مخالفة ظاهرة، وجب أن ينكر، فإن كان الدليل محتملًا، وكان كلا الفريقين، يرى أنه مصيب للدليل، متمسك به سقط الإنكار من كل منهما على الآخر، ومن أطلق منع الإنكار في مسائل الخلاف، فلكلامه أحد محملين، وإلا فعرض الحائط أقرب.

المحمل الأول: أن الفرض فيما لا دليل من الكتاب والسنة فيه.

والثاني: أن المراد لا إنكار في مسائل الخلاف، التي تتجاذبها الأفهام، فيكون النظر في هذه العبارة، إلى نفس المسألة لا القائلين بها، فتكون المسألة التي فيها خلاف لا يلتفت لمثله كالإجماعية، وليس من أهل العلم أحد لا ينكر في مسألة خلافية، وقد ناظرت أحد المنتسبين إلى العلم، ممن تصدى لتقرير هذه القاعدة، وكان من الحديث الذي جرى أن قلت: إنّ إمامي، أنكر في مسائل خلافية كثيرة، فأنا أتابعه، وأنت ترى التقليد، ثم الإنكار في مسائل الخلاف على التنزل محل خلاف، فلم تنكر على من ينكر في الخلافيات؟ [تعليق على موضوع: هل نقول لا إنكار في مسائل الخلاف أو لا إنكار في مسائل الإجتهاد]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت