فهم الحجّة له معنيان
بيّن الإمام محمد بن عبد الوهّاب، وعدد من أئمة الدعوة النجدية، أنَّ فهم الحجّة له معنيان:
1 -الأوَّل، فهم مدلولات الألفاظ، ومعاني ما يُقال، وكأنَّه ما تقصده، فهذا شرط في قيام الحجة، وهو البيان الذي في قوله تعالى: {وما أرسلنا من رسول إلاّ بلسان قومه ليُبيِّن لهم} ، {حتّى يبيّن لهم ما يتّقون} ، وغيرها من آيات.
2 -الثاني، فهم رُجحانِ الحجَّة، ومعرفة صحَّتِها، والاستيقان بذلك، فهذا لا يُشترطُ، ولا تتوقّف الحُجَّة عليه، ومن درجاته الفهم التّامُّ المستلزم للعمل والانقياد (وقد عبّر بعضٌ به عن القِسم، وفيه مسامحة) .
ومن ذلك {وقالوا لو كُنَّا نسمع أو نعقلُ ما كُنَّا في أصحاب السعير} {أم تحسبُ أنَّ أكثرهم يسمعون أو يعقلون؟ إن هم إلاّ كالأنعام بل هم أضلُّ} . [جواب على سؤال: فهم الحجة شرط؟]