ولو كان ذلك لم يكن لعذر المكره وقلبه مطمئن بالإيمان خصوص، بل لقيل: كل من قلبه مطمئن بالإيمان، لا يكفر ولو لم يكره، إذ حصر المناط في القلب وما دل عليه.
ولو كان، لوسعت المكفرات جدا، فكثير من الأفعال التي تقع من المسلمين ظاهرًا، يمكن أن يُقال فيها، إنها لعدم التعظيم، أو قلته، مما لم يرد نص بالتكفير فيها.
بل يُقال: إن من الكفر كفر القلب، بخلوه من التعظيم الذي هو أصل التوحيد، ونحوه، أو بوقوع شيء من النواقض فيه، مما يبديه اللسان، أو العمل وإن لم يأت النص على هذا العمل بأنه كفر.
ومن الكفر، كفر اللسان، ولو تلفظ بكلمة من الكفر، دون إكراه.
ومن الكفر كفر العمل، بفعل أو ترك، ولو كان بعض من لم يرتكب كفر العمل، أقل محبة لله وتعظيمًا ممن ارتكبه، لكفر الذي ارتكب كفر العمل دون الآخر.
فعلة تكفير تارك الصلاة، أنه لم يأت بعمل الإيمان، الذي لا إيمان إلا به، كما أن من امتنع عن النطق بالشهادة، وإن عمل بمقتضاها، كافر لأنه لم يأت باللفظ الذي لا إيمان إلا به. [من تعليق على موضوع: من يفيدني حول النقض بالفعل والنقض بالترك] ولمزيد فائدة انظر مقال الشيخ الذي بعنوان (الكفر بالترك) .