ظواهر أعمال الصلاة والصيام والحج ونحوها". قال جعفر الصادق رحمه الله"لو أن قوما عبدوا الله وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وصاموا شهر رمضان وحجوا البيت ثم قالوا لشيء صنعه رسول الله ألا نصنع خلاف ما صنع أووجدوا في ذلك حرجا في أنفسهم لكانوا مشركين". قال ابن عقيل رحمه الله"إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان فلا تنظر إلى زحامهم على أبواب المساجد ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة". أما الذين يزعمون بأن الآيات نزلت في شأن اليهود والنصارى أسوق إليهم بعض أقوال السلف الأوائل، قال رجل لحذيفة بن اليمان رضي الله عنه"إن هذا في بني إسرائيل فقال له حذيفة"نعم الإخوة لكم بنو إسرائيل إن كان لكم كل حلوة ولهم كل مرة كلا والله لتسلكن طريقهم"". وقال السدي التابعي رحمه الله"ومن لم يحكم بما أنزل الله""ومن لم يحكم بما أنزلت فتركه عمدا وجار وهو يعلم فهو من الكافرين". وقال الحسن البصري رحمه الله"نزلت في اليهود وهي علينا واجبة". وقال إبراهيم النخعي رحمه الله"نزلت في بني إسرائيل ورضى الله لهذه الأمة بها". ويتجاهل هؤلاء أن معصية سماها الله كفرا ليس كمعصية لم يسمها الله كفرا، بل هناك من العلماء من عدّ الحكم بغير ما أنزل الله لشهوة أو لرشوة من الكبائر التي تفوق كبيرة القتل والزنا ونحو ذلك. قال مفتي الحجاز محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله"القسم الثاني من الحكم بغير ما أنزل الله ... وهذا وإن لم يخرجه كفره من الملة، فإنه معصية عظمى أكبر من الكبائر كالزنا وشرب الخمر والسرقة واليمين الغموس وغيرها، فإن معصية سماها الله في كتابه كفرا أعظم من معصية لم يسمها الله كفرا"، وقال سليم الهلالي"وليعلم الحاكمون والمحكومون والمتحاكمون إلى القانون اللعين الذي بئس القرين أنهم أتوا شيئا إدّا، تكاد السموات يتفطرن منه، وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا، وليعلموا أيضا أن فعلهم أشد عند الله من القتل والزنى والسرقة وشرب الخمر والربا وجميع الموبقات المهلكات وحسبهم قبحا أن أهل العلم من هذه الأمة لم يختلفوا في وصفهم بالكفر، ولكن تنازعوا أهم مرتدون أم كافرون كفرا عمليا لم يخرجهم من الملة"، وقد نص أهل العلم أن من الهجران لكتاب الله عدم التحاكم إليه وتنفيذ أحكامه، قال تعالى"وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا"الفرقان30، قال جمال الدين القاسمي رحمه الله"إذ لا تؤثر تلاوته إلا لمن تدبرها ولا يتدبرها إلا من يقوم بها ويتمسك بأحكامها"ونقل عن ابن القيم رحمه الله أنواع الهجران، أحدهما: هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه، والثاني: هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه وإن قرأه وآمن به، والثالث: هجر تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه واعتقاد أنه لا يفيد اليقين وأن أدلته لفظية لا تحصل العلم، والرابع: هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد المتكلم به منه، والخامس: هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلوب وأدوائها، فيطلب شفاء دائه من غيره ويهجر التداوي به"فهل بعد كل ما